الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١
و قال البخاريّ: أبو صفوان السلمي المازني، من مازن بن منصور أخو بني سليم.
و قيل من مازن الأنصار، و هو قول ابن حبان، و هو مقتضى صنيع ابن مندة، فإنه قال فيه: السّلمي المازني.
و عاب ذلك ابن الأثر، و لم يفهم مراده [١]، بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم و إلى بني مازن، و لعل ابن مندة و إنما ذكره بفتح السّين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار، لكن يرد أيضا أنّ بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة.
له و لأبويه و أخويه: عطية و الصماء- صحبة.
و روى هو عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن أبيه و أخيه، و قيل عن عمته.
روى عنه أبو الزاهرية، و خالد بن معدان، و صفوان بن عمرو، و حريز بن عثمان، و الحسن بن أيوب، و الحكم بن الوليد، و آخرون.
مات بالشام، و قيل بحمص منها سنة ثمان و ثمانين، و هو ابن أربع و تسعين، و هو آخر من مات بالشام من الصحابة.
و قال أبو القاسم بن سعد [٢]: مات سنة ست و تسعين، و هو ابن مائة سنة.
و كذا ذكره أبو نعيم، و ساق في ترجمته ما رواه البخاري في التاريخ الصغير أيضا
عن عبد اللَّه بن بسر- أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له: «يعيش هذا الغلام قرنا» [٣]، فعاش مائة سنة.
و قال البخاريّ في «التاريخ»: قال علي بن عبد اللَّه: سمعت سفيان، قلت للأحوص:
أ كان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة؟ قال: كان بعده عبد اللَّه بن بسر.
و روى البخاريّ في «الصحيح» من طريق حريز بن عثمان: سألت عبد اللَّه بن بسر:
[١] في أ: قلت استبعد اجتماع.
[٢] في أ: أبو القاسم بن سعيد.
[٣] أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣٢٣. و أخرجه البخاري في التاريخ الصغير ١/ ١٨٦، و الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٠٠ عن عبد اللَّه بن بسر. و البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٥٠٣. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٥٩٥، ٣٧٢٧٨.