الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٧٥
و في الجرح و التعديل عبد اللَّه بن عويم روى، و بيّض لشيخه و الراويّ عنه، و لم يذكر فيه شيئا، فلعله هذا.
٤٨٩٤- عبد اللَّه بن عيّاش الجهنيّ.
روى له الباوردي حديثا في المعوّذتين.
٤٨٩٥- عبد اللَّه بن عياش [١]:
بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
كان أبوه قديم الإسلام، فهاجر إلى الحبشة، فولد له هذا بها، و حفظ عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن عمر و غيره.
روى عنه ابنه الحارث، و نافع، و سليمان بن يسار، و غيرهم.
و ذكره عروة و ابن سعد فيمن ولد بأرض الحبشة.
و قال البغويّ: سكن المدينة، و كان أبوه من مهاجرة الحبشة، و أقام بالمدينة و مات بها، و لا أعرف لعبد اللَّه هذا حديثا مسندا.
قلت: و روى ابن عائذ في المغازي، عن ابن سابور، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عياش، قال ابن مندة: و لم يعرف [٢] إلا بهذا الإسناد، و أنكر الواقدي و أتباعه أن يكون له رواية عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قد روى الذهلي في الزهريات، من طريق عبد الرحمن بن الحارث، عن أخيه عبد اللَّه ابن الحارث المخزوميّ، عن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة، قال: جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعض بيوت آل ربيعة إما لعيادة أو لغير ذلك، فقالت له أسماء بنت مخرمة التميمية- و كانت تكنى أم الجلاس، و هي أم أولاد عياش: يا رسول اللَّه، ألا توصيني. فأوصاها بوصية، ثم أتى بصبيّ من ولد عياش ذكرت به مرضا، فجعل يرقيه و يتفل عليه، فجعل الصبي يفعل مثل ذلك، فينهاه بعض أهل البيت فيكفهم [٣] عنه.
[١] أسد الغابة ت (٣١١٥)، الاستيعاب ت (١٦٤٦)، الثقات ٣/ ٥١٨، الجرح و التعديل ٥/ ١٢٥، التحفة اللطيفة ٥/ ٣٧٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢٨، التاريخ الكبير ٥/ ١٤٩، العبر ١/ ٥٥، الوافي بالوفيات ١٧/ ٣٩٢، شذرات الذهب ١/ ٥٥، غاية النهاية ١/ ٤٣٩، الطبقات الكبرى ٤/ ١٢٩- ٥/ ٣٠٥، ٤٤٤، معرفة القراء ١/ ٤٩، الطبقات ٢٣٤.
[٢] في أ: و لا يعرف.
[٣] في أ: فبلغهم.