الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٣
و روى مالك في «الموطأ»، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أنّ عمرو بن الجموح، و عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، كانا قد حفر السيل عن قبرهما، و كانا في قبر واحد مما يلي السيل، فحفر عنهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس، و كان أحدهما وضع يده على جرحه فدفن و هو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، و كان بين الوقتين ستّ و أربعون سنة.
و روى أبو يعلى، و ابن السّكن، من طريق حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «جزى اللَّه الأنصار عنّا خيرا لا سيّما عبد الرحمن بن عمرو بن حرام و سعد بن عبادة» [١].
و أخرجه النّسائي من هذا الوجه، لكن لفظه لا سيما آل عمرو بن حرام.
٤٨٥٧- عبد اللَّه بن عمرو
بن حزم الأنصاري [٢].
له ذكر في المغازي، و لا تعرف له رواية، قاله ابن مندة.
قلت: و زعم المفيد بن النعمان شيخ الرافضة في كتابه الّذي جمعه في مناقب عليّ أنّ هذا كان رئيس الرماة في غزوة أحد. و المعروف في الحديث الصحيح أنه غيره.
٤٨٥٨- عبد اللَّه بن عمرو الحضرميّ:
حليف بني أمية، و هو ابن أخي العلاء بن الحضرميّ.
قتل أبوه في السنة الأولى من الهجرة النبويّة كافرا، استدركه ابن معوذ و ابن فتحون، و استند لما نقله ابن عبد البر و الواقدي [٣] أنه ولد على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).
قلت: و مقتضى موت أبيه أن يكون له عند الوفاة النبوية نحو تسع سنين، فهو من أهل هذا القسم.
٤٨٥٩- عبد اللَّه بن عمرو بن حلحلة [٤]:
ذكره ابن مندة، و قال: له ذكر في الصّحابة، و هو وهم ما لم يبين وجهه.
[١] جوامع التحصيل ٤/ ١١١.
[٢] أسد الغابة ت (٣٠٨٧).
[٣] في أ: عن الواقدي.
[٤] أسد الغابة ت (٣٠٨٩).