الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٢
ذكره أبو علي بن السّكن في الصّحابة، و أخرج من طريق الطّفيل عن أبيه عن جدّه، قال: رأيت الحجر الأسود في الجاهلية أبيض.
قلت: و هذا الحديث أخرجه البغويّ في ترجمة واثلة، فوقع عنده عن أبي الطفيل عن أبيه، و لم يقل عن جدّه.
٤٨٥٦- عبد اللَّه بن عمرو
بن حرام بن ثعلبة بن حرام الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي [١]، والد جابر بن عبد اللَّه الصّحابي المشهور.
معدود في أهل العقبة و بدر، و كان من النقباء، و استشهد بأحد، ثبت ذكره في الصّحيحين من حديث ولده، قال: أتيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في دين كان على أبي فدفعت [٢] عليه الباب ... الحديث بطوله.
و من حديثه أيضا قال: لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه ...
الحديث، و فيه: «ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها».
و روى التّرمذي من حديث جابر: لقيني النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «يا جابر، ما لي أراك منكسرا»؟ فقلت: يا رسول اللَّه، قتل أبي، و ترك دينا، و عيالا. فقال: «ألا أخبرك ما كلّم اللَّه أحدا قط إلّا من وراء حجاب، و كلّم [٣] أباك كفاحا [٤]» [٥]. قال: «يا عبدي، سلني أعطك ...» الحديث [٦].
و قال جابر: حوّلت أبي بعد ستة أشهر، فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات من لحيته كانت مسّتها الأرض.
[١] أسد الغابة ت (٣٠٨٦)، الاستيعاب ت (١٦٣٣)، الثقات ٣/ ٢٢١، الاستبصار ٥٦، ١٥٠، ١٥١، الجرح و التعديل ٥/ ١١٦، التحفة اللطيفة ١٢/ ٣٦٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢٥، أصحاب بدر ٢٣٩، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٠٥، التاريخ الصغير ١/ ٢١، عنوان النجابة ١٢٦- الأعلام ٤/ ١١، صفوة الصفوة ١/ ٤٨٦، الطبقات الكبرى ٤/ ٢٧١، الطبقات ١٠١، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٢٤، حلية الأولياء ٢/ ٤.
[٢] في أ: فدققت.
[٣] في أ: و أنه كلم.
[٤] في أ: كباحا.
[٥] أي مواجهة ليس بينهما حجاب و لا رسول. النهاية ٤/ ١٨٥.
[٦] أخرجه ابن ماجة في السنن ١/ ٦٨، عن طلحة بن خراش سمعت جابر ... المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية (١٣) حديث رقم ١٩٠. قال السندي ليس هذا الحديث من أفراد ابن ماجة لا متنا و لا سندا.
أخرجه الترمذي في التفسير ثم قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم روى عنه كبار أهل الحديث، و أورده السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٥، و التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٢٣٧، و الحسيني في اتحاف السادة المتقين ١٠/ ٣٨٣.