الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤
و قال ابن الكلبيّ و الواقديّ: هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة.
قال ابن الكلبيّ: و اسم جده أسعد [١] بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تميم.
و قد دخل ولد البرك في جهينة، فقيل له الجهنيّ، و القضاعي، و الأنصاري، و السّلمي، بفتحتين كذلك.
و روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه أولاده: عطية، و عمرو، و ضمرة، و عبد اللَّه، و جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، و آخرون.
و كان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار.
و ذكر المزي [٢] في «التهذيب»، عن ابن يونس أنه أرّخ وفاته سنة ثمانين، و تعقب [٣] بأن الّذي في تاريخ ابن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره، و هو مذكور بعد عبد اللَّه بن أنيس [بترجمتين] [٤] فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة. و المعروف أنه مات بالشام سنة أربع و خمسين.
[و روى البخاريّ في «التاريخ» ما يصرّح بأنه مات بعد أبي قتادة، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل، عن جدتها خالدة بنت عبد اللَّه بن أنيس، قال: جاءت أمّ البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس و هو مريض، فقالت: يا عم، أقرئ أبي مني السلام] [٥].
قال ابن إسحاق: شهد العقبة و ما بعدها، و بعثه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى خالد بن نبيح العنزي وحده، فقتله أخرجه. أبو داود و غيره.
و قال ابن يونس: صلّى إلى القبلتين، و دخل مصر، و خرج إلى إفريقية.
قلت: و حديث جابر عند أحمد و غيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر، قال: بلغني حديث في القصاص و صاحبه بمصر، فرحلت إليه مسيرة شهر ... فذكره.
و قال البخاريّ في كتاب العلم من «الصحيح»: و رحل جابر إلى عبد اللَّه بن أنيس
[١] في أ: و اسم جده أسيد.
[٢] في أ: و ذكر المزني.
[٣] في أ: و تعقبه.
[٤] ليس في أ.
[٥] في أ: تأتي هذه الرواية قبل رواية أبي داود.