الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣٣
و كذا قال ابن سعد: إنه شهد بدرا و أحدا فجرح بها، ثم بعثه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على سرية إلى بني أسد في صفر سنة أربع ثم رجع، فانتقض جرحه، فمات في جمادى الآخرة.
و بهذا قال الجمهور، كابن أبي خيثمة، و يعقوب بن سفيان، و ابن البرقي، و الطبري، [و آخرون] [١] و أرّخه ابن عبد البرّ في جمادى الآخرة سنة ثلاث. و الرّاجح الأول.
٤٨٠٢- عبد اللَّه بن عبد اللَّه [٢]:
بن أبي بن مالك بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
و هو ابن أبي ابن سلول، و كانت سلول امرأة من خزاعة، و كان أبوه رأس المنافقين، و كان اسم هذا الحباب- بضم المهملة و الموحدتين- و به يكنى أبوه، فسمّاه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عبد اللَّه.
و شهد عبد اللَّه هذا بدرا و أحدا و المشاهد. قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
روت عنه عائشة، و ذكره ابن شهاب و عروة و غيرهما فيمن شهد بدرا. و قال ابن حبّان: لم يشهدها.
و يقال: إنه استأذن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في قتل أبيه، فقال: «بل أحسن صحبته».
و روى ذلك ابن مندة من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بهذا. و فيه قصة.
و روى الطّبرانيّ من طريق عروة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه استأذن ... نحوه، فقال: «لا تقتل أباك» [٣].
و في الصّحيحين و الترمذي عن ابن عمر: لما مات عبد اللَّه بن أبيّ جاء ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: أعطني قميصك أكفّنه فيه ... الحديث.
و روى أبو نعيم، و ابن السكن، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت (٣٠٣٩)، الاستيعاب ت (١٦٠٨)، الثقات ٣/ ٢٤٤، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٢١، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٢١، الاستبصار ١٨٤، الطبقات الكبرى ٢/ ٦٥.
[٣] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٨٨. و عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٦٦٢٧. و أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٤. و الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٢١، عن عبد اللَّه بن أبي إنه استأذن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يقتل أباه. قال لا تقتل أباك. قال الهيثمي رواه الطبراني و رجاله رجال الصحيح إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي.