الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣٢
ابن عمته، و أول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة.
و أخرج البغويّ، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت: حدثني ابن أم سلمة أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: سمعت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) حديثا أحبّ إليّ من كذا و كذا، سمعته يقول: «لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند اللَّه [١]، ثمّ يقول: اللَّهمّ عندك احتسبت مصيبتي هذه، اللَّهمّ اخلفني فيها إلّا أعطاه اللَّه» [٢].
قالت أمّ سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت- و لم تطب نفسي أن أقول: اللَّهمّ اخلفني منها، ثم قلت: من خير من أبي سلمة! أ ليس؟ أ ليس؟ ثم قلت ذلك. فلما انقضت عدّتها أرسل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) فتزوجته.
و أخرجه التّرمذيّ و النّسائيّ و ابن ماجة، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة، قال التّرمذيّ: حسن غريب، و لفظه: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا للَّه و إنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك احتسبت مصيبتي ...» [٣] الحديث.
و لم يذكر ما في آخره.
و في رواية النسائي- و هي عند أبي داود و البغويّ، عن حماد، عن ثابت [عن أبي بكر بن أبي سلمة] [٤]، عن أبيه، عن أمّ سلمة، و ليس فيه عن أبي سلمة.
و أخرجه ابن ماجة، من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحيّ، عن أبيه، عن عمر [٥] بن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة ... فذكر نحو الأول. و فيه: فلما توفي أبو سلمة ذكرت الّذي كان حدثني، فقلت فلما أردت أن أقول اللَّهمّ عضني [٦] خيرا منها- قلت في نفسي: أ عاض خيرا من أبي سلمة؟ ثم قلتها: فعاضني اللَّه محمدا (صلى اللَّه عليه و سلّم).
قال البغويّ: قال أبو بكر بن زنجويه: توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفه من أحد، انتقض به جرح كان أصابه بأحد، فمات منه، فشهده رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).
[١] في أ: ذلك.
[٢] أورده السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٧.
[٣] أخرجه الترمذي ٥/ ٤٩٨ في كتاب الدعوات باب ٨٤ حديث رقم ٣٥١١. و قال الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه. و ابن ماجة ١/ ٥١٠، في كتاب الجنائز باب ٥٥ ما جاء في الصبر على المصيبة حديث رقم ١٥٩٨، ١٥٩٩. و الحاكم في المستدرك ٤/ ١٦، عن أم سلمة و قال صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي، و أخرجه الدارميّ في السنن ١/ ٤٠، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٦٣١. و ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٧١ عن عمر بن أبي سلمة.
[٤] بدل ما بداخل القوسين في أ: عن ابن كريب ابن ثعلبة.
[٥] في أ: محمد.
[٦] في أ: أعقبتني