الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٦
و في تاريخ يعقوب بن سفيان، من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قدم على عمر رجل فسأله عن الناس، فقال: قرأ منهم القرآن كذا و كذا. فقال ابن عباس: ما أحبّ أن [يسأل عن آي] [١] القرآن. قال: فزبرني عمر [٢]، فانطلقت إلى منزله، فقلت: ما أراني إلا قد سقطت من نفسه، فبينا أن كذلك إذ جاءني رجل فقال: أجب. فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال: ما كرهت مما قال الرجل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت فأستغفر اللَّه. قال: لتحدثني. قلت: إنهم متى تنازعوا اختلفوا، و متى اختلفوا اقتتلوا.
فقال: للَّه أبوك! لقد كنت أكتمها الناس.
و في المجالسة من طريق المدائني، قال عليّ في ابن عباس [إنا لننظر] [٣] إلى الغيث من ستر رقيق لعقله و فطنته.
و من طريق ابن المبارك، عن داود- و هو ابن أبي هند، عن الشعبي، قال: ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: لا تفعل يا ابن عم رسول اللَّه. فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. فقبّل زيد بن ثابت يده، و قال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا.
و أخرج يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن حرب، عن جرير [٤] بن حازم، عن أيوب- مثل ما أخرج أحمد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة- أنّ عليا حرق ناسا، فبلغ ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم ... الحديث.
زاد سليمان: فبلغ عليّا قوله، فقال: ويح ابن أم الفضل، إنه لغوّاص.
و قال أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم- هو أبو الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد اللَّه- هو ابن مسعود. أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا [٥] ما عاشره منا أحد.
زاد جعفر بن عوف، عن الأعمش: و كان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.
أخرجهما البيهقي.
و أخرجه، يعقوب بن سفيان، عن إسماعيل بن الخليل، عن علي بن مسهر، عن الأعمش كرواية أبي معاوية، و زاد: قال الأعمش [٦] و سمعتهم يتحدثون عن عبد اللَّه، [قال] [٧]: و لنعم ترجمان القرآن ابن عباس.
[١] في أ: تسارعوا في.
[٢] سقط في أ.
[٣] في أ: إنه لينظر.
[٤] في أ: جبر.
[٥] في أ: أشيابنا.
[٦] في أ: الأعمش و شعبة.
[٧] سقط في أ.