الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠١
و روى ابن أبي عاصم من طريق مجاهد، عن عبد اللَّه بن سفيان، قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يصلّي قبل أن تزول الشمس أربع ركعات، و يقول: «إنّها ساعة تفتح فيها أبواب السّماء ...» [١] الحديث.
و حديث عمرو بن دينار أورده البغوي و طائفة في ترجمة المخزومي. و فيه نظر، لأن عمرو بن دينار لم يدركه.
و أخرجه البغويّ أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن رجل، عن عبد اللَّه بن سفيان، و الّذي يظهر أن هذا مكي، لرواية مجاهد عنه، و الّذي قبله شامي قديم.
و اللَّه أعلم.
٤٧٤٢- عبد اللَّه بن أبي سفيان
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو الهيّاج. أمه فقمة بنت همام بن الأرقم [٢] الأسدية.
ترجم له ابن أبي حاتم. و ذكره البغويّ في الصحابة،
و أورد له من طريق سماك بن حرب: سمعت عبد اللَّه بن أبي سفيان- و كان كثيرا ما يقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «لا يقدّس اللَّه أمة لا يأخذ ضعيفها من قويّها». و هو غير معنعن [٣].
و أورد من وجه آخر، عن سماك، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث. و روى الطّبراني من طريق سماك عن عبد اللَّه بن أبي سفيان، قال: جاء يهوديّ يتقاضى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأغلظ له، فهمّ به أصحابه ... فذكر الحديث الأول.
قال البخاريّ في تاريخه: روى عنه سماك مرسل [و ذكر الواقديّ في مقتل الحسين أن أبا الهيّاج قتل معه. قال: و كان شاعرا.
[١] أخرجه الترمذي في السنن ٢/ ٤٤٣ كتاب أبواب الصلاة باب ١٦ ما جاء في الصلاة عند الزوال حديث رقم ٤٧٨ و قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب و أحمد في المسند ٥/ ٤١٨، و الطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٣ و كنز العمال حديث رقم ٢١٧٥٨، ٢١٧٦٦.
[٢] في أ: الأفقم.
[٣] في أ: منعنع.