الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٢
قال أبو أحمد العسكريّ: كان عبد اللَّه بن خازم من أشجع الناس، و ولي خراسان عشر سنين.
و قال السّلامي في تاريخه: لما وقعت فتنة ابن الزّبير كتب إلى ابن خازم فأقرّه على خراسان، فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل، فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله و صلّى عليه، ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله.
و حكى ذلك الطّبريّ بمعناه، و زاد، و ذلك سنة اثنتين و سبعين.
و قيل: إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد اللَّه بن الزبير، و أن قتله هو كان بعد ذلك.
و ذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد اللَّه بن عامر، و أنه قام بالناس [١]في وقعة فاران بباذغيس، فأقرّه ابن عامر على خراسان حتى قتل عثمان.
و قال المبرّد في «الكامل» في قول الفرزدق:
عضّت سيوف تميم حين أغضبها* * * رأس ابن عجلي فأضحى رأسه شذبا [٢]
[البسيط] ابن عجلي: هو عبد اللَّه بن خازم، و عجلي أمه، و كانت سوداء، و كان هو أسود، و هو أحد غربان العرب.
و سأل المهلب عن رجل يقدمه في الشّجاعة. فقيل له: فأين ابن الزبير و ابن خازم! فقال: إنما سألت عن الإنس. و لم أسأل عن الجن، فقال: إنه كان يوما عند عبيد اللَّه بن زياد و عنده جرذ أبيض، فقال: يا أبا صالح، هل رأيت مثل هذا، و دفعه له فنضا إلى عبد اللَّه و فزع و اصفر، فقال عبيد اللَّه: أبو صالح يعصي السلطان، و يطيع الشيطان، و يقبض على الثعبان، و يمشي إلى الأسد، و يلقي الرماح بوجهه، ثم يجزع من جرذ، أشهد أن اللَّه على كل شيء قدير [و أرخ الليث بن سعد فيما أسنده أبو بشر الدولابي وفاته سنة سبع و ثمانين] [٣].
٤٦٦١- عبد اللَّه بن خالد بن أسيد المخزومي [٤].
[١] في أ: بأمر الناس.
[٢] البيت منه قاله الفرزدق يهجوا به حازم السلمي و كانت أمه سوداء و اسمها عجلي. الشذب: المقطوع و البيت في ديوانه ص ٨٣.
[٣] سقط في ط.
[٤] أسد الغابة ت (٢٩١٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٧، الطبقات الكبرى ٤/ ١٥٨- ٦/ ٣٣٦، ٣٨٥- ٨/ ٤٦٩.