الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧٨
قال: شهدت خطبة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بمنى، و كان فيما خطب به أن قال: «لا يحلّ لامرئ من مال أخيه إلّا ما طابت به نفسه» [١].
فقلت: يا رسول اللَّه، أ رأيت لو لقيت غنم ابن عمي فاجتزرت منها شاة هل عليّ في ذلك شيء؟ قال: «إن لقيتها تحمل شفرة و زنادا فلا تهجها».
قال الطّبرانيّ: لا يروى عن ابن يثربي إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبد الملك.
و أورد الخطيب في «المؤتلف» حديثا من طريق محارب بن دثار، عن عمرو بن يثربي الضمريّ، عن العباس بن عبد المطلب، قال: رأيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يناغي القمر و يشير إليه بإصبعه، فسألته بعد أن أسلمت، فقال: «كان يلهيني عن البكاء، و كنت أسمع وجيبه [٢] حين يسجد تحت العرش».
و سند هذا الحديث واه جدّا.
و قال ابن عبد البرّ: عمرو بن يثربي ضمري، كان يسكن خبت الجميش، بفتح الجيم وزن عظيم، من سيف البحر. أسلم عام الفتح، و صحب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و استقضاه عثمان على البصرة.
و قال ابن الأثير: استقضاه عمر، و قيل عثمان.
قلت: عمرو بن يثربي قاضي البصرة آخر غير هذا، يظهر ذلك من اختلاف نسبهما، فإن الصحابي ضمري، و القاضي ضبّيّ، و سأوضّح ذلك في ترجمته في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى.
٥٩٩٨- عمرو بن يزن [٣]:
بفتح المثناة التحتانية و الزاي ثم نون.
يقال هو اسم أبي كبشة الأنماري، و سماه بهذا أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى.
٥٩٩٩- عمرو بن يزيد
بن السكن، أخو أسماء بنت يزيد الآتي ذكرها. استشهد أبوهما بأحد سنة ثلاث، فمهما كان عمره إذ ذاك يضاف إلى سبع سنين و نصف.
٦٠٠٠- عمرو بن يعلى الثقفي [٤]:
[١] أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٣، ٥/ ١١٣، و الحاكم في المستدرك ١/ ١٩٣ و الطحاوي في المعاني ٤/ ٢٤١ و في المشكل ٤/ ٤٢ و انظر المجمع ٤/ ٧١.
[٢] في أ: و جئته.
[٣] أسد الغابة ت (٤٠٤٢).
[٤] أسد الغابة ت (٤٠٤٣)، الاستيعاب ت (١٩٨٦)، العقد الثمين ٦/ ٤١٨.