الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧٥
قال أبو عمر: له صحبة، و كان أبوه من جلّة الصحابة، و كأنه اعتمد على قول بكر بن خلف الآتي. و ذكره البغوي، و الباوردي، و الطبراني و غيرهم في الصحابة،
و أخرجوا من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عمرو بن النعمان بن مقرّن، قال: انتهى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى مجلس من مجالس الأنصار، و كان رجل من الأنصار كان يعرف بالبذاء و مسابة الناس، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «سباب المسلم فسوق و قتاله كفر» [١].
فقال الرجل: و اللَّه لا أسابّ رجلا أبدا.
و ذكره ابن مندة من رواية بكر بن خلف، و قال فيه عن عمرو بن النعمان بن مقرن، قال بكر بن خلف: و له صحبة.
قال ابن مندة: لم يتابع عليه. و قال أبو حاتم الرازيّ: روايته عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرسلة.
و أخرج ابن أبي شيبة، من طريق معاوية بن قرّة، قال: كنت نازلا على عمرو بن النعمان بن مقرّن، فلما حضر رمضان أتاه رجل بكيس دراهم، فقال: إن الأمير مصعب بن الزبير يقرئك السلام، و يقول: لم يدع قارئا إلّا و قد وصل إليه منّا معروف، فاستعن بهذا، فقال: قل له: و اللَّه ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا، و ردّه عليه.
٥٩٨٨ ز- عمرو بن النعمان
البياضي الأنصاري.
ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في «جمهرة النّسب»، و قال: كان صاحب راية المسلمين يوم أحد. انتهى.
و الّذي ذكره ابن إسحاق أنّ صاحب لواء المسلمين يوم أحد مصعب بن عمير، لكن اللواء غير الراية، و كان لكل قبيلة راية، و بنو بياضة قبيلة من الأنصار.
٥٩٨٩- عمرو بن نعيمان [٢]:
بالتصغير، الأنصاري [٣].
[١] أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ١٩، ٨/ ١٨، ٩/ ٦٣ و مسلم في الصحيح ١/ ٨١ في كتاب الإيمان باب بيان قول النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) سباب المسلم فسوق و قتاله كفر (٢٨) حديث رقم (١١٦/ ٦٤) و الترمذي في السنن ٤/ ٣١١ كتاب البر و الصلة باب (٥٣) حديث رقم ١٩٨٣ و قال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح و النسائي في السنن ٧/ ١٢٢ كتاب تحريم الدم (٣٧) باب قتال المسلم (٢٧) حديث رقم ٤١١٣ و ابن ماجة في السنن ٢/ ١٢٩٩ كتاب الفتن (٣٦) باب سباب المسلم فسوق و قتاله كفر (٤) حديث رقم ٣٩٣٩، ٣٩٤٠، ٣٩٤١، و أحمد في المسند ١/ ٣٨٥، ٤١١، ٤٣٣، ٤٥٤، و البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٠٩، ٨/ ٢٠ و الطبراني في الكبير ١/ ١٠٧.
[٢] أسد الغابة ت (٤٠٣٦)، الاستيعاب ت (١٩٨٤).
[٣] في د: هو الأنصاري.