الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٥٩
و قد اختلف في إسلام ملاعب الأسنة [١]، فعلى هذا فيكون عمرو بن مالك نسب إلى جدّه، و وقع في التجريد في هذه الترجمة: و الأصحّ أن ملاعب الأسنة مالك بن عمرو، و هذا الّذي قال: إنه الأصح ليس بصحيح، و إنما هو عامر بن مالك.
٥٩٦٣- عمرو بن مالك
بن عميرة بن لأي الأرحبي، يكنى أبا زيد.
ذكر الرّشاطيّ أنّ قيس بن نمط لما وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) وصفه بأنه فارس مطاع. فكتب إليه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، ثم رجع بعد الهجرة إلى مكة، فصادف النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قد رحل إلى المدينة، ثم وفد في حجّة الوداع على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). ذكره الهمدانيّ في «الإكليل».
٥٩٦٤- عمرو بن مالك
بن قيس بن بجيد، بموحدة و جيم مصغرا، ابن رؤاس [٢]، بضم أوله و الهمزة و آخره مهملة، ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
قال البخاريّ و ابن السّكن: يعدّ في الكوفيين. زاد ابن السكن: روى عنه طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس، و كان حميد و بجيد [٣] شريفين بخراسان.
و قال ابن الكلبي بعد أن ساق نسبه: وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) هو و حميد و بجيد.
و قال ابن السّكن: له صحبة، و لأبيه صحبة.
و قال أبو عمر: وفد عمرو بن مالك بن قيس مع أبيه فأسلما، و قال- تبعا لابن السكن: و قد قال قوم إن الصحبة لأبيه.
و أخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان»، و ابن أبي خيثمة في «التّاريخ»، و ابن السّكن عنه جميعا عن عبد الرحمن بن مطرف، قال: حدثنا ابن عمي وكيع بن الجراح، عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن نافع جدّ علقمة، قال: كنت في القوم، فأتى عمرو بن مالك الرؤاسي إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، ثم رجع إلى قومه فدعاهم فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم من بني عقيل، فأتوهم فأصابوا منهم رجلا فأتبعهم بنو عقيل فقاتلوهم، و فيهم رجل يقال له ربيعة بن المنتفق يقول في رجز له:
أقسم لا أطعن إلّا فارسا* * * إذا القيام ألبسوا القلانسا
[الرجز] فقام رجل من القوم يحرّضهم، فحمل المحرّش بن عبد اللَّه الرّؤاسيّ فاطّعنا طعنتين،
[١] في أ: الأسنة كما تقدم.
[٢] أسد الغابة ت (٤٠٢٠)، الاستيعاب ت (١٩٧٣).
[٣] في أ: جنيد.