الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٣٨
عمرو بن هصيص [١] بن كعب بن لؤيّ القرشي السهمي، أمير مصر، يكنى أبا عبد اللَّه، و أبا محمد.
أمّه النابغة، من بني عنزة، بفتح المهملة و النون.
أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان، و قيل بين الحديبيّة و خيبر، و كان يقول: أذكر اللّيلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب. و قال ذاخر المعافري [٢]: رأيت عمرا على المنبر أدعج أبلج [٣] قصير القامة.
و ذكره الزّبير بن بكّار، و الواقديّ بسندين لهما- أنّ إسلامه كان على يد النجاشي، و هو بأرض الحبشة.
و ذكر الزّبير بن بكّار أنّ رجلا قال لعمرو: ما أبطأ بك [٤] عن الإسلام و أنت أنت في عقلك؟ قال: إنا كنا مع قوم لهم علينا تقدّم، و كانوا ممّن [يواري [٥] حلومهم الخبال] [٦] فلما بعث النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأنكروا عليه فلذنا بهم [٧]، فلما ذهبوا و صار الأمر إلينا نظرنا و تدبّرنا فإذا حقّ بيّن، فوقع في قلبي الإسلام، فعرفت قريش ذلك مني من إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم عليه، فبعثوا إليّ فتى منهم، فناظرني في ذلك، فقلت: أنشدك اللَّه ربك و ربّ من قبلك و من بعدك، أ نحن أهدى أم فارس و الروم؟ قال: نحن أهدى. قلت: فنحن أوسع
[١] في أ، ل، ت، ه: يقصص، و في د: يعصيص.
[٢] في أ، ت، ه، ل: المغاضري.
[٣] الدّعج و الدّعجة: السواد في العين و غيرها، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد، و قيل الدّعج: شدة سواد العين في شدة بياضها. النهاية ٢/ ١١٩ أي مشرق الوجه مسفره النهاية ١/ ١٥١.
[٤] في أ، ل، ت: ما بطأ بك.
[٥] في أ: يوازي.
[٦] في ل: يوازي خلوبهم الجبال، في خلوبهم الجبال، و في ت: خلوبهم الجبال.
[٧] في أ: قلدناهم.