الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٢٨
عمرو بن سعيد: ما أحبّ أنها تأتي قيس [توهن من معي إلا [١]] قدمت حتى أدخل فيهم، فما كان بأسرع أن حملوا عليه، فمشى إليهم بسيفه فما انكشفوا إلّا و هو صريع، و به أكثر من ثلاثين ضربة.
٥٨٦٣- عمرو بن سعيد [٢]:
الثّقفي.
ذكره ابن قانع في الصّحابة، و استدركه الذّهبيّ، و سأذكره في عمرو بن شعثم إن شاء اللَّه تعالى.
٥٨٦٤- عمرو بن سعيد [٣]:
الهذلي [٤].
ذكره أبو نعيم في الصّحابة، و أخرج من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي، عن أبيه- و كان شيخا كبيرا أدرك الجاهلية و الإسلام، قال: بصرت مع رجل من قومي صنما يسمى سواعا، و قد سقنا إليه الذبائح، فسمعنا صوتا من جوفه.
و أخرجه أبو نعيم في «الدّلائل» من هذا الوجه مطولا. و أخرج أبو سعيد النيسابورىّ [٥] في شرف المصطفى من طريق عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو الهذلي، عن أبيه- و لم يسم والد عمرو، قال: حضرت مع رجال من قومي عند صنمنا سواع، و سقنا إليه الذبائح، فسمعنا صوتا من جوفه: العجب العجاب خرج نبيّ من الأخاشب يحرّم الربا و الذّبح للأصنام، قال: فقدمنا مكة، فلقينا أبو بكر الصديق، فأخبرنا بأمر النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و دعانا إلى الإسلام، فلم نسلم إذ ذاك و أسلمنا بعد.
قلت: أسلمت هذيل عند فتح مكة.
و قد ذكر الواقديّ من وجه آخر أنّ رجلا من هذيل يقال له عمرو قدم مكة بغنم فباعها، فرآه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فدعاه إلى الإسلام، و أخبره بالحق، فقام إليه أبو جهل، فقال: انظر إلى ما يقول لك، فإياك أن تركن [٦] إلى قوله. ففارقه الهذلي، قال: ثم إنّ الهذلي أسلم يوم الفتح.
انتهى.
فيجوز أن يكون المذكور. و يحتمل أن يكون آخر.
[١] في أ: و هو لا يوهن من معي لا.
[٢] أسد الغابة ت (٣٩٤٣).
[٣] في أ: الهذلي (و هو بعد عمرو بن إسحاق).
[٤] أسد الغابة ت (٣٩٤٤).
[٥] في أ: أبو سعد النيسابورىّ.
[٦] في أ: تدعى.