الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥١١
فرّق أبو يعلى بينه و بين الأول، و نقل عن أبي خيثمة أنّ له صحبة.
و قال ابن الأثير: لما رآه أبو خيثمة و أبو يعلى يروي عنه المصريون، و هو كوفي، ظنّاه غير الأول.
قلت: و ظنّهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره. و أما الصحبة فمختلف فيها، و قد قاله صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل.
قلت: لأبي عمرو بن حريث الكوفي: هو الّذي يحدّث عنه أهل الشام؟ قال: لا، هو غيره.
و أخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أيوب: حدثني أبو هانئ، حدثني عمرو بن حريث، و قال: إنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «ما خفّفت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك».
و هكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه.
و مقتضاه أن يكون لعمرو صحبة. و قد أنكر ذلك البخاري، فقال: عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ مرسلا. و قال: روى ابن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث، سمع أبا هريرة.
و قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حديثه مرسل. و قال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين:
تابعي، و حديثه مرسل، و اللَّه أعلم.
و أخرج ابن المبارك في «الزّهد» عن حيوة بن شريح، عن أبي هانئ: سمعت عمرو ابن حريث و غيره يقولان: إنما نزلت هذه الآية في أهل الصّفة: وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [سورة الشورى/ ٢٧]، و ذلك أنهم قالوا: لو أنّ لنا الدنيا؟ فتمنّوا الدنيا، فنزلت.
قال ابن صاعد- عقب روايته في كتاب الزهد: عمرو هذا من أهل مصر، ليست له صحبة، و هو غير المخزومي.
٥٨٢٦ ز- عمرو بن حزم [١]
بن زيد بن لوذان الأنصاري.
[١] أسد الغابة ت (٣٩٠٥)، الاستيعاب ت (١٩٢٩)، الثقات ٣/ ٢٦٧، التحفة اللطيفة ٣/ ٢٩٥، المصباح المضيء ١/ ٢٠٧، ٢٩٧، ٢٩٨، ج ٢/ ٢٦٠، ٢٦١، تقريب التهذيب ج ٢/ ٦٨، تهذيب التهذيب ٨/ ٢٠، طبقات فقهاء اليمن ٢٢/ ٢٣، عنوان النجابة ١٣٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٠٤، الكاشف ٣٢٦، التاريخ الصغير ١/ ٦٥، ٨١ تهذيب الكمال ٢/ ١٠٢٩، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٨٢، الأعلام ٥/ ٧٦، التاريخ الكبير ٦/ ٣٠٥، الاستبصار ٧٣، الجرح و التعديل ٦/ ٢٢٤، المحن ٣٩٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢، الطبقات الكبرى ١/ ٢٦٧، ٣/ ٤٨٦، ٥٢٢، ج ٥/ ٦٩، الطبقات ٨٩، التاريخ لابن معين ٢/ ١٥٣، العبر ١/ ٥٨، معجم الثقات ٣١٤، الإكمال ٢/ ٤٤٩، بقي بن مخلد ٢٩٧، التحصيل ٢/ ١٤٩.