الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٦
في صدر الترجمة: عمرو بن جندب، و قيل ابن أبي جندب، و قيل ابن حبيب، فوهم.
و عمرو بن أبي جندب تابعي آخر يروي عن ابن مسعود. روى عنه علي بن الأرقم، و حديثه في شعب الإيمان للبيهقي في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ ... [التوبة/ ٧٣] الآية.
٥٨١٢- عمرو بن جندب:
العنبري. يأتي في عمرو بن حبيب.
٥٨١٣- عمرو بن جلاس
بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.
ذكره الأمويّ في أهل بدر. و حكى ابن فتحون عن البغوي أنه ذكره فيمن لا يحفظ له حديث من الصحابة، و لم ينسبه.
٥٨١٤- عمرو بن الجموح [١]:
بفتح الجيم و تخفيف الميم، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي.
من سادات الأنصار، و استشهد بأحد.
قال ابن إسحاق في «المغازي»: كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، و شريفا من أشرافهم، و كان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، و معاذ بن جبل، كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو فيجده منكبّا لوجهه في العذرة [٢]. فيأخذه و يغسله و يطيّبه، و يقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينّه، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه فعلّقه عليه، و قال: إن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه، و أخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده و أسلم، و قال في ذلك أبياتا منها:
تاللَّه لو كنت إلها لم تكن* * * أنت و كلب وسط بئر في قرن [٣]
[الرجز] و قال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما.
و روى البخاريّ في «الأدب المفرد» و السراج، و أبو الشيخ، في الأمثال، و أبو نعيم في
[١] أسد الغابة ت (٣٨٩١)، الاستيعاب ت (١٩٢٥)، ٢٠٨ المسند لأحمد ٣/ ٤٣٠، تاريخ خليفة ٧٣، الاستبصار ١٥٣- ١٥٤ تهذيب الأسماء و اللغات ٢/ ٢٥- ٢٦، مجمع الزوائد ٩/ ٣١٤، سير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٢.
[٢] العذرة: الغائط الّذي هو السّلخ اللسان ٤/ ٢٨٦٠.
[٣] ينظر البيت في أسد الغابة ت (٥٨١٤)، و سيرة ابن هشام ١/ ٤٥٢.