الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٢
بينه و بين عمرو بن أقيش، و هما واحد، لما بيّناه. و اللَّه أعلم.
و في البخاريّ من طريق إسرائيل، عن ابن إسحاق [١]، عن البراء: أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) رجل مقنّع بالحديد، فقال: يا رسول اللَّه، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثمّ قاتل»، فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «عمل قليلا و أجر كثيرا» [٢].
و أخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق بلفظ: جاء رجل من بني النّبيت- قبيل من الأنصار، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا عبده و رسوله، ثم قاتل حتى قتل ... فذكره.
و أخرجه النّسائيّ، من طريق زهير، عن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل- رفعه.
و لفظه: «لو أنّي حملت على القوم فقاتلت حتّى أقتل أ كان خيرا لي و لم أصل صلاة؟». قال:
«نعم».
٥٨٠٢- عمرو بن ثعلبة بن وهب
بن عديّ بن عامر [٣] بن غنم بن عديّ بن النجار بن حكيم الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. و قيل كنيته أبو حكيمة [٤].
٥٨٠٣ ز- عمرو بن ثعلبة [٥]
الجهنيّ، ثم الزهري.
قال ابن السّكن: له صحبة. و روى البغوي، و ابن السكن، و ابن مندة، من طريق الوضّاح بن سلمة الجهنيّ، عن أبيه، عنه، قال: لقيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بالسّيالة [٦]، فأسلمت فمسح على وجهي، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة، و ما شابت منه شعرة.
و قال ابن مندة: لا يعرف إلا من هذا الوجه.
[١] في أ: عن أبي إسحاق.
[٢] أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٤، و أحمد في المسند ٤/ ٣٥٧ و الطبراني في الكبير ٢/ ٣٦٣، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٥٩٢، ١٠٦٤١.
[٣] أسد الغابة ت (٣٨٨٥)، الاستيعاب ت (١٩٢٤).
[٤] في أ: حليمة.
[٥] أسد الغابة ت (٣٨٨٣)، الاستيعاب ت (١٩٢٣)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٠٣، ٢٠٤، الثقات ج ٣/ ٢٧٢، الأعلام ٥/ ٧٥، الطبقات الكبرى ٨/ ٤٢٤.
[٦] في أ: بالسباية.
السّيالة: بفتح أوله و تخفيف ثانيه و بعد اللام هاء أرض يطؤها طريق الحاج قيل: هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة، انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٦٣.