الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٨
و هذا منقطع، و في الإسناد إلى داود ضعف أيضا.
و روى ابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم، عن أبيه، عن حذيفة، عن عروة بن مسعود الثقفي، قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه، فإنّها تهدم الخطايا».
إسناده ضعيف أيضا.
أورده العقيليّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن عاصم، و لكن لم أر فيه الثقفي.
٥٥٤٣- عروة بن مضرّس [١]:
بمعجمة و آخره مهملة و تشديد الراء، ابن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن عامر الطائي.
كان من بيت الرئاسة في قومه، و جدّه كان سيدهم، و كذا أبوه. و هذا كان يباري عديّ بن حاتم في الرّئاسة.
و وقع حديثه في السّنن الأربعة، و سنن الدار الدّارقطنيّ، من طريق الشعبي، عن عروة بن مضرّس، قال: أتيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بالمزدلفة [٢]، فقلت: يا رسول اللَّه، إنني أكللت راحلتي، و أتعبت نفسي، فهل لي من حج ... الحديث.
و قال الدّارقطنيّ في الإلزامات: لم يرو عنه غير الشعبي، و سبقه إلى ذلك علي بن المديني، و مسلم، و غير واحد.
و قال الأزديّ: روى عنه أيضا حميد بن منهب و لا يقوم.
و روى الحاكم من طريق عروة بن الزبير، عن عروة بن مضرس حديثا، لكن إسناده ضعيف.
و ذكر أبو صالح المؤذّن أنه روى عنه ابن عباس أيضا.
و قال ابن سعد: كان عروة مع خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر على الردة، قال: و هو الّذي بعث خالد معه عيينة بن حصن إلى أبي بكر لما أسره يوم البطاح [٣].
[١] أسد الغابة ت (٣٦٦٠)، الاستيعاب ت (١٨٢٤)، الثقات ٣/ ٣١٣، الجرح و التعديل ٦/ ٣٩٥، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٨٠، تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٨، التاريخ الكبير ٧/ ٣١، ٩/ ٩٤، الكاشف ٢/ ٣٦٣، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٢٧، الطبقات ١٩، ١٣٣، تهذيب الكمال ٢/ ٩٣٠، البداية و النهاية ٥/ ١٨١، ٣١١٧، الثقات ٢/ ٢٧٢، المشتبه ١٢٧، بقي بن مخلد ١٩١.
[٢] مزدلفة: قال البكري من معجمه عن عبد الملك بن حبيب: جمع هي المزدلفة و جمع و قزح و المشعر الحرام و سميت جميعا للجمع بين المغرب و العشاء بها قاله البكري. و قيل: لاجتماع الناس بها و هو أنسب للاجتماع بها قبل الإسلام. انظر المطلع (١٩٥).
[٣]: البطاح ماء في ديار بن أسد بن خزيمة، و هناك كانت الحرب بين المسلمين و أميرهم خالد بن الوليد و أهل الردة و كان ضرار بن الأزور الأسدي قد خرج طليعة لخالد بن الوليد و خرج مالك ابن نويرة طليعة لأصحابه فالتقيا بالبطاح فقتل ضرار مالكا. انظر معجم البلدان ١/ ٥٢٧.