الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤
٤٥٤٢- عبد اللَّه بن إدريس الخولانيّ:
يأتي في ابن عمرو.
٤٥٤٣- عبد اللَّه بن الأرقم [١]
بن أبي الأرقم، و اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري.
قال البخاريّ: عبد يغوث جده، و كان خال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، أسلم يوم الفتح، و كتب للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و لأبي بكر و عمر، و كان على بيت المال أيام عمر، و كان أميرا عنده. حدثت حفصة [٢] أنه قال لها: لو لا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفت عبد اللَّه بن الأرقم.
و قال السّائب بن يزيد: ما رأيت أخشى للَّه منه.
و أخرج البغويّ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد اللَّه بن الزبير، أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) استكتب عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث، و كان يجيب عنه الملوك، و بلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب و يختم و لا يقرؤه لأمانته عنده.
و استكتب أيضا زيد بن ثابت، و كان يكتب الوحي، و كان، إذا غاب ابن الأرقم و زيد بن ثابت، و احتاج أن يكتب إلى أحد، أمر من حضر أن يكتب، فمن هؤلاء: عمر، و علي، و خالد بن سعيد، و المغيرة، و معاوية.
و من طريق محمد بن صدقة الفدكي [٣]، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر: كتب إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كتاب، فقال لعبد اللَّه بن الأرقم الزهري: أجب هؤلاء عني. فأخذ عبد اللَّه الكتاب فأجابهم، ثم جاء به فعرضه على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال:
أصبت.
قال عمر: فقلت: رضي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بما كتبت، فما زالت في نفسي- يعني حتى جعلته على بيت المال.
و قد روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، و أسلم مولى عمر، و يزيد بن قتادة، و عروة.
[١] أسد الغابة ت (٢٨١١)، الاستيعاب ت (١٤٧٧)، الثقات ٣/ ٢١٨، التاريخ الصغير ١/ ٦٧، ٦٨، البداية و النهاية ٧/ ٣١١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٩٦، تهذيب التهذيب ٥/ ١٤٦، العقد الثمين ٥/ ١٠٣، المصباح المضيء ١/ ١٧٢، ١٧٣، ١٧٤، الجرح و التعديل ٥/ ١، الطبقات ١٦، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦، ٣٧٧، الطبقات الكبرى ٥/ ١٧٩، ٦/ ٩٦- ٨/ ٢٤٨، الكاشف ٢/ ٧٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٠١، خلاصة تذهيب ٢/ ٤٠- نكت الهميان ١٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٤، بقي بن مخلد ٤٥١.
[٢] في أ: حتى أبي حفصة حكت عنه أنه قال.
[٣] في أ: صدقة القرعي.