الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨١
مصر في آخر سنة من خلافة عمر، و استمر على ذلك طول خلافة عثمان إلى أن صرف في سنة اثنتين و أربعين في خلافة معاوية.
و كان عابدا مجتهدا غزير الدمعة، و كان إذا حكم بين الناس يبكي، و يقول: ويل لمن جاز في حكمه.
٥٤٦٩- عثمان بن مظعون:
بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. و هاجر إلى الحبشة هو و ابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره و رضاه بما عليه النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و ذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد:
الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل ....
[الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد:
... و كلّ نعيم لا محالة زائل [١]
[الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت.
و في «الصّحيحين»، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على عثمان بن مظعون التبتّل، و لو أذن له لاختصينا.
و روى ابن شاهين، و البيهقيّ في «الشّعب»، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عن
[١] للبيد بن ربيعة في ديوانه ص ٢٥٦، و جواهر الأدب ص ٣٨٢، و خزانة الأدب ٢/ ٢٥٥- ٢٥٧، و الدرر ١/ ٧١، و ديوان المعاني ١/ ١١٨، و سمط اللآلي ص ٢٥٣، و شرح الأشموني ١/ ١١، و شرح التصريح ١/ ٢٩، و شرح شذور الذهب ص ٣٣٩، و شرح شواهد المغني ١/ ١٥٠، ١٥٣، ١٥٤، ٣٩٢، و شرح المفصل ٢/ ٧٨، و العقد الفريد ٥/ ٢٧٣، و لسان العرب ٥/ ٣٥١ (رجز)، و المقاصد النحوية ١/ ٥، ٧ ٢٩١، و مغني اللبيب ١/ ١٣٣، و همع الهوامع ١/ ٣، و بلا نسبة في أسرار العربية ص ٢١١، و أوضح المسالك ٢/ ٢٨٩، و الدرر ٣/ ١٦٦، و رصف المباني ص ٢٦٩، و شرح شواهد المغني ٢/ ٥٣١، و شرح عمدة الحافظ ص ٢٦٣، و شرح قطر الندى ص ٢٤٨، و اللمع ١٥٤، و همع الهوامع ١/ ٢٢٦.