الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦
و أبو جعفر، و هي أشهر. و حكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم.
أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، و هو أول من ولد بها من المسلمين، و حفظ عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و روى عنه و عن أبويه، و عمه علي، و أبو بكر، و عثمان، و عمار بن ياسر.
روى عنه بنوه: إسماعيل، و إسحاق، و معاوية، و أبو جعفر الباقر، و القاسم بن محمد و عروة، و الشعبي [١]، و آخرون.
قال محمد بن عائذ: حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، و معه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه و محمدا.
و قال مصعب: ولد للنجاشي ولد فسماه عبد اللَّه، فأرضعته أسماء حتى فطمته، و لما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) حمل امرأته أسماء و أولاده منها: عبد اللَّه، و محمدا، و عونا، حتى قدموا المدينة.
و قال ابن جريج: أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: مسح رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) رأسي، و قال: «اللَّهمّ أخلف جعفرا في ولده» [٢]. و قال: و كنا
[١] في أ: و شعبة.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٦٢، و أحمد في المسند ١/ ٢٠٥، قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٢٧٦، رواه الطبراني و فيه عمر بن هارون و هو ضعيف و قد وثق، و بقية رجاله ثقات، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٢١٠، ٣٦٩١١، و ابن عساكر ٧/ ٣٢٩.