الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥٧
و مقتضاه أن يكون عتّاب عاش بعد أبي بكر. و يؤيد ذلك أن الطبري ذكر في عمّال عمر [١] في سني خلافته كلها إلى سنة اثنتين و عشرين، ثم ذكر أنّ عامل عمر على مكة سنة ثلاث و عشرين كان نافع بن عبد الحارث، فهذا يشعر بأنّ عتابا مات في آخر خلافة عمر.
و رويناه في الجزء الخامس من أمالي المحاملي: رواة أبي عمر بن مهدي ... موثقون إلا محمد بن إسماعيل، و هو ابن حذافة السهمي، فإنّهم ضعّفوا روايته في غير الموطّأ مقيدة
عن أنس أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) استعمل عتّاب بن أسيد على مكة، و كان شديدا على المريب، ليّنا على المؤمنين، و كان يقول: و اللَّه لا أعلم متخلّفا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق. فقال أهل مكة: يا رسول اللَّه، استعملت على أهل اللَّه أعرابيا جافيا. فقال: «إنّي رأيت فيما يرى النّائم أنّه أتى باب الجنّة فأخذ بحلقة الباب فقعقعها حتّى فتح له، و دخل» [٢].
و أورد العقيليّ في ترجمة هشام بن محمد بن السائب [٣] الكلبي بسنده إليه، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً- [الإسراء: ٨٠] قال: هو عتّاب بن أسيد.
و أورده الثّعلبيّ في تفسير هذه الآية هذا الكلام، و ذكر تلوه ما ذكرته قبل من حديث أنس كله، و كنت أتوهم أنه من بقية حديث الكلبي، و الأمر فيه مختلف الاحتمال [٤]. و قد بسطته في كتابي في مبهمات القرآن.
٥٤٠٨- عتّاب بن سليم [٥]
بن قيس بن أسلم بن خالد بن مدلج بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي.
أسلم في يوم الفتح، و استشهد يوم اليمامة، ذكره أبو عمر.
٥٤٠٩ ز- عتّاب والد سعيد:
تقدم ذكره في سليط بن سليط.
روى ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين، عن كثير بن أفلح- أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلّة حسنة، فقيل: أعطها ابن عمر، فقال: إنما هاجر به أبوه، و لكن أعطها للمهاجرين بن المهاجر سعيد بن عتاب، أو سليط بن سليط.
[١] في أ: عمر رضي اللَّه عنه.
[٢] أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٦٢٤١، و ابن حجر في لسان الميزان ٣/ ١١٥٠.
[٣] في أ: محمد السائب.
[٤] في أ: فيه محل الاحتمال.
[٥] أسد الغابة ت (٣٥٣٩)، الاستيعاب ت (١٧٧٦).