الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٧٦
و أخرجه النّسائيّ و الإسماعيلي من وجه آخر مطوّلا، فقال [١] مروان: سنة أبي بكر و عمر. فقال عبد الرحمن: سنة هرقل و قيصر. و فيه: فقالت عائشة، و اللَّه ما هو به، و لو شئت أن أسمّيه لسميته.
و أخرج الزّبير، عن عبد اللَّه بن نافع، قال: خطب معاوية، فدعا الناس إلى بيعة يزيد، فكلمة الحسين بن علي و ابن الزبير و عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال له عبد الرحمن: أ هرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه؟ لا نفعل و اللَّه أبدا.
و بسند له إلى عبد العزيز الزهري، قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ذلك بمائة ألف، فردّها، و قال: لا أبيع ديني بدنياي.
و خرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتمّ البيعة ليزيد، و كان موته فجأة من نومة نامها بمكان على عشرة أميال من مكة، فحمل إلى مكة و دفن بها، و لما بلغ عائشة خبره خرجت حاجة فوقفت على قبره فبكت، و أنشدت أبيات متمّم بن نويرة في أخيه مالك، ثم قالت: لو حضرتك دفنتك حيث متّ، و لما بكيتك.
قال ابن سعد و غير واحد: مات سنة ثلاث و خمسين. و قال يحيى بن بكير: سنة أربع. و قال أبو نعيم: سنة ثلاث. و قيل خمس. و قيل ست. و قال أبو زرعة الدمشقيّ: مات سنة قدم معاوية المدينة لأخذ البيعة ليزيد، و ماتت عائشة بعده بسنة سنة تسع و خمسين.
و قال ابن حبّان: مات سنة ثمان. و قال البخاري: مات قبل عائشة و بعد سعد، قاله لنا أحمد بن عيسى بسنده.
٥١٦٨ ز- عبد الرحمن بن عبد اللَّه الداريّ:
تقدم في الطيب.
٥١٦٩- عبد الرحمن بن عبد اللَّه [٢]:
يأتي في عبد الرحمن، والد عبد اللَّه.
٥١٧٠- عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري [٣]:
ذكره ابن عقدة في كتاب الموالاة فيمن روى حديث:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه».
و ساق من طريق الأصبغ بن نباتة، قال: لما نشد عليّ الناس في الرحبة [٤]: من سمع
[١] في أ: و قد قال.
[٢] أسد الغابة ت (٣٣٤٥).
[٣] أسد الغابة ت (٣٣٤٧).
[٤] رحبة: يضم أوله و سكون ثانية و باء موحدة: ماء لبني فرير بأجأ. و الرّحبة أيضا: بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة، خربت، و رحبة: قرية قريبة من صنعاء اليمن على ستة أميال منها و هي أودية تنبت الطلح و فيها بساتين و قرى. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٦٠٨.