الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٢
و قصة كلدة مع صفوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حنين مشهورة. و قد قال القدامي في فتوح الشام: إن عبد الرحمن شهد فتح دمشق، و إن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يبشّره بيوم أجنادين.
قال ابن خالويه: كتب إلى سيف الدولة يسأل عن دمشق هل هي عربية أو عجمية إلى أن قال: و قال عبد الرحمن بن حنبل الجمحيّ و هو يومئذ بعسكر يزيد بن أبي سفيان:
أبلغ أبا سفيان عنّا فإنّنا* * * على خير كان جيش يكونها
و إنّا على بابي دمشقة نرتمي* * * و قد حان من بابي دمشقة حينها
[الطويل] و قال العلائيّ، عن مصعب: كان عبد الرحمن شاعرا هجاء، فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها:
أحلف باللَّه ربّ العباد* * * ما خلق اللَّه شيئا سدى [١]
[المتقارب] و في رواية: جهد اليمين، بدل رب العباد.
و لكن خلقت لنا فتنة* * * لكي نبتلى بك أو تبتلى
دعوت الطّريد فأدنيته* * * خلافا لما سنّه المصطفى
و مالا أتاك به الأشعريّ* * * من الفيء أعطيته من دنا
و إنّ الأمينين قد بيّنا* * * منار الطّريق عليه الهدى [٢]
[المتقارب] فأمر به فحبس بخيبر.
و أنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال، و هو في السجن:
إلى اللَّه أشكو لا إلى النّاس ما عدا* * * أبا حسن غلّا شديدا أكابده
بخيبر في قعر الغموض كأنّها* * * جوانب قبر أعمق اللّحد لاحده
أ إن قلت حقّا أو نشدت أمانة* * * قتلت! فمن للحقّ إن مات ناشده [٣]
[الطويل] و قيل: إن عليا كلّم عثمان فيه فأطلقه، و شهد هو الجمل مع عليّ ثم صفّين فقتل بها.
[١] تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٤٠٩).
[٢] تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٤٠٩).
[٣] تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٤٠٩).