الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٣
٥٠٣٨- عبد اللَّه بن وقدان [١]:
هو ابن السعدي. تقدم.
٥٠٣٩- عبد اللَّه بن الوليد بن المغيرة [٢] [٣]:
كان اسمه الوليد. و يقال: إن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) غيّره.
قال الزبير بن بكار: حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن أيوب بن سلمة عن عبد اللَّه بن وليد بن الوليد [٤] بن المغيرة، عن أبان بن عثمان، قال: دخل الوليد بن الوليد بن المغيرة و هو غلام على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «ما اسمك يا غلام؟» فقال [٥]: أنا الوليد بن المغيرة. قال: «ابن الوليد بن الوليد، ما كادت بنو مخزوم إلّا أن تجعل الوليد ربّا، و لكن أنت عبد اللَّه».
هذا هو الصواب. مرسل، و كذا ذكره ابن عبد البر بغير إسناد، و وصله ابن مندة من وجه آخر عن أيوب بن سلمة، فقال: عن أبيه، عن جده- أنه أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). قال: «غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه».
قلت: و في سنده النضر بن سلمة، و هو كذاب.
و قال الزبير أيضا في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة: كان سمّى ابنه الوليد، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما اتّخذتم الوليد إلا حنانا [٦]، هو عبد اللَّه».
قالت أم سلمة: لما مات الوليد بن الوليد:
يا عين فابكى للوليد* * * بن الوليد بن المغيرة
مثل الوليد بن الوليد* * * أبي الوليد كفى العشيره
[مجزوء الكامل] فكأنها أشارت إلى ولده هذا.
و كان الوليد يكنى أبا الوليد، فلم يغيّر لمّا [٧] غيّر النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كأنّ تغيير اسم أبيه إنما وقع بعد موته،
فقد أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق محمد بن إسحاق،
[١] أسد الغابة ت (٣٢٤٣)، الاستيعاب ت (١٧٠٠).
[٢] أسد الغابة ت (٣٢٤٤)، الاستيعاب ت (١٧٠١)، تهذيب الكمال ٢/ ٦٨٨، تهذيب التهذيب ٦/ ٦٩، ١٣٥، الكاشف ٢/ ٩١ تهذيب الكمال ٢/ ٦١، تاريخ البخاري الكبير ٣/ ٢٧، الجرح و التعديل ٥/ ١٨٧ الثقات ٣/ ٢٤٠، شذرات الذهب ١/ ٦١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١/ ٣١٤ الوافي بالوفيات ١٧/ ١٩٣.
[٣] في أ: ابن المغيرة القرشي المخزومي.
[٤] في أ: الوليد.
[٥] في أ: فقال: أخبرنا الوليد بن الوليد بن المغيرة.
[٦] أي تتعطفون على هذا الاسم و تحيونه، النهاية ١/ ٤٥٢.
[٧] في أ: إنما.