الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٠
الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عبد اللَّه، و هي بالموحدة و المهملة ثم النون مصغر.
و قيل: إنها أم أبيه مالك. و صحّح أبو عمر الأول، و هو قول الجمهور.
و قال البخاريّ: قال بعضهم: مالك بن بحينة. و الأول أصوب، و قال: إن قول من قال عن مالك بن بحينة خطأ، و كان حليف بني المطلب بن عبد المناف، له صحبة.
و روى عنه علي [١] بن عبد اللَّه.
قلت: و له أحاديث في الصحيح و السنن من رواية الأعرج، و محمد بن يحيى بن حبان، و حفص بن عاصم عنه.
قال ابن سعد: أسلم قديما، و كان ناسكا فاضلا يصوم الدهر، و كان ينزل ببطن رئم على ثلاثين ميلا من المدينة. و مات في [٢] إمارة مروان الأخيرة على المدينة، و أرّخه ابن زبر سنة ست و خمسين.
٤٩٤٧- عبد اللَّه بن مالك:
أبو كاهل [٣].
مشهور بكنيته، يأتي. و قيل اسمه قيس، سماه ابن شاهين و ابن السكن عبد اللَّه.
٤٩٤٨- عبد اللَّه بن مالك:
الأنصاري الأوسي [٤]، حجازي.
قال البخاريّ و ابن حبّان: له صحبة.
روى حديثه أحمد [٥] و النسائي من طريق الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن شبل عنه: «إذا زنت الأمّة فاجلدوها ...» [٦] الحديث.
و إسناده صحيح.
و زعم ابن عبد البرّ أنّ الصواب فيه مالك بن عبد اللَّه. و سيأتي بيان ذلك في الميم.
و قد نبّه البخاري [٧] في التاريخ، من طريق الزبيدي، و ابن أخي الزهري، و غيرهما،
[١] في أ: و روى عنه ابنه علي.
[٢] في أ: و مات في إمارة مروان.
[٣] أسد الغابة ت (٣١٦٤)، الاستيعاب ت (١٦٦٧).
[٤] أسد الغابة ت (٣١٦١)، الاستيعاب ت (١٦٦٥).
[٥] في أ: روى حديثه.
[٦] أخرجه البخاري ٣/ ١٩٧ كتاب الحدود باب الاعتراف بالزنا و مسلم ٣/ ١٣٢٨ كتاب الحدود باب ٦ رجم اليهود أهل الذمة في الزنا حديث رقم ٣٠، ١٧٠٣. و الترمذي ٤/ ٣٠ كتاب الحدود باب ٨ ما جاء في الرجم على الثيب حديث رقم ١٤٣٣. و ابن ماجة ٢/ ٨٥٦ في كتاب الحدود باب ١٣ إقامة الحدود على الإماء حديث رقم ٢٥٦٦ و أحمد في المسند ٦/ ٦٥ و الدار الدّارقطنيّ ٣/ ١٩٧، و عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٣٦٠٠، و البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٩ و ابن عدي في الكامل ٥/ ١٧٢٩.
[٧] في أ: بينه البخاري.