الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٩
و به عن الزّهري: و أراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال: اللَّهمّ الع، فلم يتمّها، و قال:
إنها كلمة ما أحبّ أن أقولها.
و قال ابن المبارك عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر، عن نافع: إن ابن عمر اشتكى فاشتري له عنقود بدرهم، فأتاه مسكين، فقال: أعطوه إياه، فخالف إنسان فاشتراه منه بدرهم، ثم جاء به إليه، فجاءه السّائل فقال: أعطوه إياه، فخالف إنسان آخر، فاشتراه بدرهم، ثم أراد أن يرجع فمنع، و لو علم ابن عمر بذلك لما ذاقه.
و قال [عبد الرزّاق: أنبأنا] [١] معمر، عن الزّهري، عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر، قال: لو أن طعاما كثيرا كان عند ابن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له آكلا.
و قال الخرائطيّ: حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه، حدّثنا ابن مهدي، عن العمري، عن زيد بن أسلم، قال: جعل رجل يسبّ ابن عمر و ابن عمر ساكت، فلما بلغ باب داره التفت إليه، فقال: إني و أخي عاصما لا نسبّ الناس.
و قال يعقوب بن سفيان: حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان عن [أبي الدارع] [٢]، قلت لابن عمر: لا يزال الناس بخير ما أبقاك اللَّه لهم، فغضب و قال: إني لأحسبك عراقيا، و ما يدريك علام أغلق بابي؟.
و أخرج البغويّ، من طريق ابن القاسم، عن مالك، قال: أقام ابن عمر بعد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ستين سنة يقدم عليه وفود الناس. و أخرجه البيهقيّ في المدخل من طريق إبراهيم بن ديزيل، عن عتيق بن يعقوب، عن مالك، عن الزّهري، و زاد: فلم يخف عليه شيء من أمر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و لا أصحابه.
و أخرجه ابن مندة، من طريق الحسن بن جرير، عن عتيق، فلم يذكر الزهري.
و أخرج يعقوب بن سفيان [٣] من طريق ابن وهب عن مالك نحوه، و زاد: و كان ابن عمر من أئمة الدين.
و من طريق حميد بن الأسود، عن مالك: كان إمام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت، و كان إمام الناس عندنا بعد زيد- ابن عمر.
و أخرج البيهقي [٤] من طريق يحيى بن يحيى، قلت لمالك: أسمعت المشايخ يقولون من أخذ بقول ابن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا؟ قال: نعم.
[١] في أ: عبد الرزاق أخبرنا.
[٢] في أ: سليمان.
[٣] في أ: ابن الوارع.
[٤] في أ: و أخرج البيهقي عن مالك.