الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٧
و موسى بن طلحة، و عروة بن الزبير، و بشر بن سعيد، و عطاء، و طارق [١]، و مجاهد، و ابن سيرين، و الحسن، و صفوان بن محرز، و آخرون.
و في الصحيح عن سالم عن ابن عمر: كان من رأى رؤيا في حياة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قصّها عليه، فتمنيت أن أرى رؤيا، و كنت غلاما شابّا عزبا أنام في المسجد، فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني فذهبا بي ... الحديث. و في آخره: فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: «نعم الرّجل عبد اللَّه لو كان يصلّي من الليل» [٢] فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل.
و في الصحيح أيضا عن نافع، عن ابن عمر: فرأيت في يدي سرقة من حرير، فما أهوي بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة فقصّتها [٣] على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «إنّ أخاك أو إنّ عبد اللَّه رجل صالح».
و في «الزّهد» لأحمد، من طريق إبراهيم النخعي، قال: قال عبد اللَّه- يعني ابن مسعود: إنّ أملك شباب قريش لنفسه في الدنيا عبد اللَّه بن عمر.
و أخرجه أبو الطّاهر، و الذهلي في فوائده، من طريق ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد اللَّه بمعناه، فوصله، و لفظه: لقد رأيتنا و نحن متوافرون، فما بيننا [٤] شابّ هو أملك لنفسه من عبد اللَّه بن عمر.
و أخرج أبو سعيد [بن] الأعرابي بسند صحيح- و هو في الغيلانيات و المحامليات، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: ما منّا من أحد أدرك الدنيا إلا [مالت به و مال] [٥] بها غير عبد اللَّه بن عمر.
و في تاريخ أبي العباس السراج بسند حسن عن السدي: رأيت نفرا من الصحابة كانوا
[١] في أ: و طاوس.
[٢] أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٦١، ٦٩، ٥/ ٣١، و مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٢٨، عن ابن عمر بزيادة في أوله و آخره كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب من فضائل عبد اللَّه بن عمر ... (٣١) حديث رقم (١٤٠/ ٢٤٧٩)، و أحمد في المسند ٢/ ١٤٦، و الدارميّ في السنن ٢/ ١٢٧، و عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٦٤٥، و أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٠٣، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٤٠٣، ٣٣٥١٥.
[٣] في أ: فقصتها حفصة.
[٤] في أ: و ما فينا.
[٥] في أ: قالت به و قال.