الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣١
و في وفاته أقوال: سنة خمس و ستين. و قيل سبع. و قيل ثمان، و هو الصحيح في قول الجمهور.
و قال المدائنيّ، عن حفص بن ميمون، عن أبيه: توفي عبد اللَّه بن عباس بالطائف، فجاء طائر أبيض فدخل بين النعش و السرير، فلما وضع في قبره سمعنا تاليا يتلو: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ... الآية. [الفجر: ٢٧].
[و اتفقوا على أنه مات بالطائف سنة ثمان و ستين] [١]. و اختلفوا في سنّه، فقيل ابن إحدى و سبعين. و قيل ابن اثنتين. و قيل ابن أربع. و الأوّل هو القويّ.
٤٨٠٠ ز- عبد اللَّه بن عباس بن علقمة:
ذكر الزّبير بن بكّار له قصّة مع معاوية في ترجمة عثمان بن الحويرث قد يؤخذ منها أن له صحبة.
٤٨٠١- عبد اللَّه بن عبد الأسد [٢]
بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي.
من السّابقين الأولين إلى الإسلام.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد [عشرة أنفس] [٣]، و كان أخا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) من الرضاعة كما ثبت في الصحيحين، و تزوّج أمّ سلمة، ثم صارت بعده إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كان ابن عمة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): أمه برة بنت عبد المطلب، و هو مشهور بكنيته أكثر من اسمه، و مات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر، كذا قال ابن مندة. و قال ابن إسحاق: بعد أحد. و هو الصحيح.
و روى ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس: أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد، و أول من يعطى كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد.
و قال أبو نعيم: كان أول من هاجر إلى المدينة: زاد ابن مندة: و إلى الحبشة.
و ذكره موسى بن عقبة و غيره من أصحاب المغازي فيمن هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، و فيمن شهد بدرا.
و أخرج البغويّ بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أتى أبا سلمة يعوده و هو
[١] سقط في أ.
[٢] الاستيعاب ت (١٦٠٧)، أسد الغابة ت (٣٠٣٨).
[٣] بدل ما بالقوس في أ: عبد القيس.