الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٩
قال البغويّ: له صحبة. و قال ابن مندة: ذكر في الصحابة، و لا يصح له صحبة، و ذكره البخاريّ في الصحابة. و روى في تاريخه، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على سعد بن مسعود نعوده فذكر قصته.
و أوردها أبو موسى [تبعا للطبراني] [١]في ترجمة الّذي قبله و هو وهم.
و أما ابن أبي حاتم فذكره في التابعين، و قال في ترجمته: إن عمر بن عبد العزيز بعثه يفقههم- يعني أهل مصر- فهذا يدلّ على تأخره.
و روى ابن مندة، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار- أن سعد بن مسعود قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من بثّ فلم يصبر، ثمّ قرأ»:إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف: ٨٦].
و أخرجه ابن جرير من وجه آخر، عن ابن أنعم، فأرسله، و لم يذكر الصحابي.
و أخرجه ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن أنعم، فجعله من مسند عبد اللَّه بن عمرو.
و ابن أنعم ضعيف.
و قال ابن المبارك في «الزهد»: أنبأنا رشدين بن سعد، عن ابن أنعم، عن سعد بن مسعود- أن عثمان بن مظعون أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «ائذن لنا في الاختصاء ...» [٢]فذكر الحديث.
و روى الحكيم التّرمذيّ في كتاب أسرار الحج، من طريق المقبري، عن ابن أنعم، عن سعد بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إيّاكم و محادثة النّساء، فإنه لا يخلونّ رجل بامرأة ليس لها محرما إلّا همّ بها ...» الحديث.
و روينا في «الغيلانيات»، من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال:سئل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): أيّ المؤمنين أكيس؟ فقال: «أكثرهم للموت ذكرا، و أحسنهم له استعدادا» [٣].
[١] سقط في أ.
[٢] أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٢٩٠ حديث (٨٤٥).
[٣] قال الهيثمي في الزوائد ١٠/ ٣١٢ رواه ابن ماجة باختصار. و رواه الطبراني في الصغير و إسناده حسن أ.
ه. و الطبراني في الكبير ١٢/ ٤١٧، و الطبراني في الصغير ٢/ ٨٧. و المنذري في الترغيب ٤/ ٢٣٨.