الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٦
سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو الوليد.
قال خليفة بن خيّاط: و أمه قرّة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان.
شهد بدرا. و قال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، و آخى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينه و بين أبي مرثد الغنويّ، و شهد المشاهد كلّها بعد بدر.
و قال ابن يونس: شهد فتح مصر، و كان أمير ربع المدد.
و في الصّحيحين، عن الصّنابحي، عن عبادة، قال: أنا من النّقباء الذين بايعوا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ليلة العقبة ... الحديث.
و روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) كثيرا.
و روى عنه أبو أمامة، و أنس، و أبو أبيّ أنس ابن أم حرام، و جابر، و فضالة بن عبيد [١] من الصّحابة، و أبو إدريس الخولانيّ، و أبو مسلم الخولانيّ. و عبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي، و حطان الرّقاشي، و أبو الأشعث الصّنعاني، و جبير بن نفير، و جنادة بن أميّة، و غيرهم من كبار التّابعين و من بعدهم. و بنوه: الوليد، و عبد اللَّه، و داود، و آخرون.
أخرج حميد بن زنجويه في كتاب التّرغيب، من طريق أبي الأشعث أنه راح إلى مسجد دمشق، فلقي شداد بن أوس و الصّنابحي، فقالا: اذهب بنا إلى أخ لنا نعوده، فدخلا على عبادة، فقالا: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بنعمة من اللَّه و فضل.
قال عبد الصّمد بن سعيد في تاريخ حمص: هو أول من ولى قضاء فلسطين.
و من [٢] مناقبه ما ذكره في المغازي لابن إسحاق: حدّثني أبي إسحاق بن يسار، عن عبادة [٣] بن الصّامت، قال: لما حارب بنو قينقاع بسبب ما أمرهم عبد اللَّه بن أبي، و كانوا حلفاءه، فمشى عبادة بن الصّامت، و كان له من الحلف مثل الّذي لعبد اللَّه بن أبيّ، فخلعهم و تبرّأ إلى اللَّه و رسوله من حلفهم، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى ... [المائدة ٥١] الآية.
[١] في أ: و فضالة بن عبيد و من بعدهم.
[٢] سقط في ج.
[٣] في أ: عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت.