الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٤٩
و ظهر من هذا أن لا صحبة لطريح و لا إدراك، و ما أبوه إسماعيل فيحتمل أن يكون له إدراك.
و أما طريح فشاعر مشهور ماجن نادم الوليد بن يزيد، و عاش إلى خلافة المهديّ بن المنصور، فروى القاضي محمد بن خلف، و وكيع في كتاب الغرر من الأخبار له بإسناد له عن طريح، قال: خصصت بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه ... فذكر قصة طويلة.
و ذكره المرزبانيّ و قال: هو شاعر مجيد، وفد على الوليد بن يزيد، و توسّل له بالخئولة، لأن أم الوليد ثقفية.
و قال الطبريّ: قال ابن سلام: بلغني أن طريحا دخل على المهديّ فأستأذنه أن يسمع منه من شعره فأبى.
و قال أبو الفرج في «الأغاني»: و استفرغ طريح شعره في الوليد بن يزيد، و أدرك دولة بني العباس، و مات في أيام الهادي، و أمّه بنت عبد اللَّه بن سباع بن عبد العزى الّذي قتل حمزة بن عبد المطلب جدها سباعا يوم أحد. و قال له: يا ابن مقطعة البظور.
الطاء بعدها الفاء
٤٣٣٣- الطّفيل [١]:
ابن أخي جويرية بنت الحارث زوج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
ذكره ابن مندة في «الصحابة»، و قال:
روى الحسن بن سوار، عن شريك عن جابر- هو الجعفي، عن عمته أم عثمان، عن الطفيل بن أخي جويرية: سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «من لبس الحرير في الدّنيا ...» [٢].
و قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فذكر كلام ابن مندة هذا و لم يتعقبه، و هو وهم من الحسن في قوله: سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و إنما رواه الطفيل عن عمته جويرية، كذلك
أخرجه أحمد في مسندة عن الأسود بن عامر بن شاذان، و حجاج بن محمد، كلاهما عن شريك بهذا السند إلى الطفيل عن جويرية، قالت: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من لبس ثوب حرير في الدّنيا ألبسه اللَّه ثوبا من نار أو ثوب مذلّة».
[١] أسد الغابة ت ٢٦٠٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٥.
[٢] لهذا الحديث أربع طرق متفق عليه من طريقين، و انفرد كل واحد من الشيخين بطريق اتفقا عليه من رواية أنس رضي اللَّه عنه أخرجه البخاري ١٠/ ٢٨٤ (٥٨٣٢) و مسلم ٣/ ١٦٤٥ (٢١- ٢٠٧٣) و اتفقا عليه من رواية عمر رضي اللَّه عنه أخرجه البخاري (٥٨١٤) و مسلم ٣/ ١٦٤١ (١١/ ٢٠٦٩) و أخرجه من رواية عبد اللَّه بن الزبير رضي اللَّه عنه البخاري (٥٨٣٣)، و أخرجه مسلم من رواية أبي أمامة رضي اللَّه عنه ٣/ ١٦٤٦ (٢٢- ٢٠٧٤).