الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٤٠
قال: فقلت: يا أمّاه، ما يمنعك أن تسلمي ... فذكر الحديث.
و فيه قصّة إسلامها كما سيأتي في ترجمتها.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
قلت: و ليس كما قال، فإن موسى ضعيف، و رواية أبي سلمة عنه مرسلة، و هي قوله:
قال فقلت: يا أماه ... إلى آخره.
٤٣٠٨ ز- طليحة:
بالتّصغير، ابن بلال القرشيّ العبدريّ.
ذكر ابن جرير أنه كان على خيل المسلمين يوم جلولاء، و كان على الجميع هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص. و قد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة، و استدركه ابن فتحون.
٤٣٠٩ ز- طليحة بن خويلد:
بن نوفل [١] بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ.
روى ابن سعد، من طرق، عن ابن الكلبيّ و غيره- أنّ وفد بني أسد قدموا على رسول (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيهم حضرمي بن عامر، و ضرار بن الأزور، و وابصة بن معبد، و قتادة بن القائف، و سلمة بن حبيش، و طليحة بن خويلد، و نقادة بن عبد اللَّه بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرّع الليل البهيم في سنة شهباء، و لم تبعث إلينا بعثا، فنزلت: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ... [الحجرات: ١٧] الآية. و السّياق لابن الكلبي.
و في رواية محمّد بن كعب لم يسمّ منهم سوى طليحة، و زاد: فارتد طليحة و أخوه سلمة بعد ذلك، و ادّعى طليحة النّبوّة، فلقيهم خالد بن الوليد ببزاخة فأوقع بهم، و هرب طليحة إلى الشّام، ثم أحرم بالحج، فرآه عمر، فقال: إني لا أحبك بعد قتل الرّجلين الصّالحين: عكّاشة بن محصن، و ثابت بن أقرم، و كانا طليقين لخالد، فلقيهم طليحة و سلمة فقتلاهما، فقال طليحة، هما رجلان أكرمهما اللَّه بيدي و لم يهني بأيديهما.
و شهد القادسيّة و نهاوند مع المسلمين.
و ذكر له الواقديّ و وثيمة و سيف مواقف عظيمة في الفتوح.
[١] أسد الغابة ت ٢٦٤١، الاستيعاب ت ١٢٩٨، تاريخ خليفة ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ابن عساكر ١١/ ٣٧٥/ ٢، أسد الغابة ت ٣/ ٩٥، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٢٥٤، ٢٥٥، دول الإسلام ١/ ١٧ تاريخ الإسلام ٢/ ٤١، العبر ١/ ٢٦، شذرات الذهب ١/ ٣٢ تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧/ ٩٣، ١٠٦.