الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٩٥
بعث النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فذكره. قال البغويّ: لا أعلم لضماد غيره. و وقع في الصّحابة لابن حبّان ضماد الأزديّ كان صديقا للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، كذا رأيته بخط الحافظ أبي عليّ البكريّ، و كذا قال ابن مندة إنه يقال فيه: ضماد، و ضمام.
٤١٩٨- ضمام بن ثعلبة السّعديّ [١]:
من بني سعد بن بكر. وقع ذكره في حديث أنس في الصّحيحين، قال: بينما نحن عند النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذ جاء أعرابيّ، فقال: أيكم ابن عبد المطّلب ... الحديث. و فيه: أنه أسلم، و قال: أنا رسول من ورائي من قومي، و أنا ضمام بن ثعلبة.
و مداره عند البخاريّ على اللّيث، عن سعيد المقبريّ، عن شريك، عن أنس. و علّقه البخاريّ أيضا، و وصله مسلم من رواية سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
و أخرجه النّسائيّ و البغويّ من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة، و عروة، و هما في السند. و في آخر المتن قبل قوله: و أنا ضمام بن ثعلبة، فأما هذه الهنات- يعني الفواحش، فو اللَّه إنا كنا لنتنزّه عنها في الجاهليّة.
فلما أن ولّى قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «فقه الرّجل» [٢].
و كان عمر بن الخطّاب يقول: ما رأيت أحدا أحسن مسألة، و لا أوجز من ضمام بن ثعلبة.
و روى أبو داود، من طريق ابن إسحاق، عن سلمة بن كهيل، و غيره عن كريب، عن ابن عبّاس، قال: بعث بنو سعد ضمام بن ثعلبة إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... فذكره مطوّلا، و في آخره، فما سمعنا بوافد قوم قط كان أفضل من ضمام.
قال البغويّ: كان يسكن الكوفة [٣]. و روى ابن مندة و أبو سعيد النيسابورىّ من طريق عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن دينار [٤]، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رجل من بني تميم يقال له ضمام بن ثعلبة ... فذكر نحوه.
[١] أسد الغابة ت ٢٥٧٠، الاستيعاب ت ١٢٦٨. الثقات ٣/ ٢٠٠، ٢٠١- تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٢- صفة الصفوة ١/ ٦٠٤ التاريخ الكبير ٤/ ٣٤٠- الجرح و التعديل ٤/ ٢٠٥٩- الطبقات الكبرى ١/ ٢٩٩- دائرة معارف الأعلمي ٢٠/ ٢٦١- تبصير المشتبه ٣/ ٨٥٧.
[٢] أورده ابن حجر في فتح الباري ١/ ١٥٣ و الحسيني في اتحاف السادة المتقين ٨/ ٤٣٠ و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٧٣.
[٣] في أ البادية.
[٤] في أ و ثار.