الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٨٦
و ذكر أبو عمر في ترجمة الضحاك الكلابي أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما سار إلى فتح مكة كان بنو سليم تسعمائة، فقال لهم: هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا [١]، فوافاهم بالضحاك، و كان رئيسهم، و فيه يقول العباس بن مرداس السّلميّ:
إنّ الّذين وفوا [٢]بما عاهدتهم* * * جيش بعثت عليهم الضّحّاكا
[أمّرته ذرب السّنان كأنّه* * * لمّا تكشّفه العدوّ يراكا] [٣]
طورا يعانق باليدين و تارة* * * يفري الجماجم صارما بتّاكا [٤]
[الكامل] و ذكر ابن شاهين نحوه، لكن لم يعين اسم [الغزوة] [٥].
قلت: و يخطر لي أن صاحب هذه الترجمة هو هذا الآتي. و اللَّه أعلم.
٤١٨٦- الضحاك بن سفيان [٦]:
بن عوف بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ، أبو سعيد.
قال ابن حبّان و ابن السّكن: له صحبة. و سيأتي له ذكر في ترجمة قرّة بن دعموص النميري.
قال أبو عبيد: صحب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و عقد له لواء، و قال الواقديّ: كان على صدقات قومه، و كان من الشجعان، يعدّ بمائة فارس، و بعثه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) على سرية. و فيه يقول العباس بن مرداس:
إنّ الّذين وفوا بما عاهدتهم* * * جيش بعثت عليهم الضّحّاكا [٧]
[الكامل] و قال ابن سعد: كان ينزل نجدا في موالي ضرية، و كان واليا على من أسلم هناك من قومه.
[١] أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٧/ ٢٦١ و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٥٦ عزاه لابن عساكر عن ضحاك بن سفيان.
[٢] في أ دنوا.
[٣] سقط في أ.
[٤] في أ فتاكا تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٥٥٦) و الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٥). و سيرة ابن هشام: ٢/ ٤٦١.
[٥] في أ الغزاة.
[٦] أسد الغابة ت ٢٥٥٦، الاستيعاب ت ١٢٥٥.
[٧] تنظر هذا البيت في المراجع السابقة لهذه الترجمة.