الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧١
و أخرجه من طريق نافع أتمّ منه، قال: ثم نفاه إلى البصرة، و أخرجه الخطيب و ابن عساكر من طريق أنس، و السائب بن زيد، و أبي عثمان النهدي مطولا و مختصرا. و في رواية أبي عثمان: و كتب إلينا عمر: لا تجالسوه. قال: فلو جاء و نحن مائة لتفرقنا.
و روى إسماعيل القاضي في «الأحكام»، من طريق هشام عن محمد بن سيرين، قال:
كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: لا تجالس صبيغا و احرمه عطاءه.
و روى الدارميّ في حديث نافع أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه صلح حاله فعفا عنه.
و ذكر ابن دريد في كتاب «الاشتقاق» أنه كان يحمّق و أنه وفد على معاوية.
و روى الخطيب من طريق عسل بن عبد اللَّه بن عسيل التميمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمه صبيغ بن عسل، قال: جئت عمر ... فذكر قصة.
[و من طريق يحيى بن معين، قال: صبيغ بن شريك] [١].
قلت: ظاهر السياق أنه عمّ عطاء، و ليس كذلك، بل الضمير في قوله: «عن عمه» يعود على عسل.
و ذكره ابن ماكولا في [٢] عسل- بكسر أوله و سكون ثانيه و المهملتين، و قال مرّة:
عسيل مصغرا.
و قال الدارقطنيّ في الأفراد بعد رواية سعيد بن سلامة العطّار، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء صبيغ التميمي إلى عمر، فسأله عن الذاريات ... الحديث. و فيه: فأمر به عمر فضرب مائة سوط، فلما بريء [٣] دعاه فضربه مائة أخرى، ثم حمله على قتب، و كتب إلى أبي موسى: حرم على الناس مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلف له أنه لا يجد في نفسه شيئا، فكتب إلى عمر، فكتب إليه: خلّ بينه و بين الناس.
غريب تفرّد به ابن أبي سبرة.
قلت: و هو ضعيف، و الراويّ عنه أضعف منه، و لكن [٤] أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر عن يزيد بن خصيفة، عن السّائب بن يزيد، عن عمر بسند صحيح، [و فيه: فلم يزل صبيغ وضيعا في قومه بعد أن كان سيّدا فيهم.
[١] سقط في أ.
[٢] في أ لأبي عسل.
[٣] في أ دعي به.
[٤] في أ و لكونه.