الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦١
ذكره ابن الكلبيّ، و قال: وفد هو و أبوه و عماه على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). و كذا ذكره الطّبري، و زاد أنه كان في ألفين و خمسمائة من العطاء في عهد عمر.
٤١١٧ ز- الصّلت الجهنيّ:
جد غنم. ينظر في الرّابع.
٤١١٨- الصلصال بن الدّلهمس [١]:
بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر [٢] بن تميم بن ربيعة بن نزار، أبو الغضنفر.
قال ابن حبّان: له صحبة، حديثه عند ابن الضوء [٣].
و قال المرزبانيّ: يقال إنه أنشد النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) شعرا.
و ذكر ابن الجوزيّ أن الصّلصال قدم مع بني تميم، و أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أوصاهم بشيء، فقال قيس بن عاصم: وددت لو كان هذا الكلام شعرا نعلّمه أولادنا، فقال الصلصال: أنا أنظمه يا رسول اللَّه، فأنشده أبياتا. و أوردها ابن دريد في أماليه عن أبي حاتم السّجستاني، عن العتبي، عن أبيه، قال: قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم، فدخلت عليه، و عنده الصلصال بن الدّلهمس، فقال قيس: يا رسول اللَّه، عظنا عظة ننتفع بها، فوعظهم موعظة حسنة، فقال قيس: أحب أن يكون هذا الكلام أبياتا من الشّعر نفتخر به على من يلينا و ندّخرها، فأمر من يأتيه بحسّان، فقال الصّلصال: يا رسول اللَّه قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس، فقال: هاتها، فقال:
تجنّب خليطا من مقالك إنّما* * * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل
و لا بدّ بعد الموت من أن تعده* * * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل
و إن كنت مشغولا بشيء فلا تكن* * * بغير الّذي يرضى به اللَّه تشغل
و لن يصحب الإنسان من قبل موته* * * و من بعده إلّا الّذي كان يعمل
ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله* * * يقيم قليلا بينهم ثمّ يرحل
[الطويل]
و روى ابن مندة من طريق محمد بن الضّوء بن الصّلصال، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنا عند النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «لا تزال أمّتي على الفطرة ما لم يؤخّروا صلاة المغرب إلى اشتباك النّجوم».
قال: و هذا غريب.
[١] أسد الغابة ت ٢٥٣١، الاستيعاب ت ١٢٤٧، الثقات ٣/ ١٩٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦٨.
[٢] في أ العضنفة.
[٣] في أ عند أبيه، و في ب، ج: عن ابنه، و المثبت في أسد الغابة: روى عن علي بن سعيد، و محمد بن الضوء.