الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩
و أخرجه أبو نعيم، لكن قال حمدان بن عليّ، و وهم ابن مندة في قوله ابن سعيد، قال ابن مندة: تفرد به حمدان.
قلت: إن كان هو ابن علي فهو ثقة معروف، و اسمه محمد بن عليّ بن مهران، و كان من أصحاب أحمد، و لكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغداديّ من «تاريخه»، فترجحت رواية ابن مندة، و نقل عن البرقاني أنّ الأزدي قال: تفرّد به ابن نمير.
قلت: ابن نمير من كبار الثّقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، و غفل من زعم أنه موضوع.
نعم، ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنّ السجل ملك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصّة في أقوال الملائكة: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة ٣٠]. و زاد النقاش في «تفسيره» أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين و خميس. و نقل الثّعلبي و غيره عن ابن عبّاس و مجاهد: السّجلّ الصحيفة] [١].
السين بعدها الحاء
٣١٠٢- سحيم [٢]:
- بالتّصغير، ابن خفاف. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.
روى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال سحيم بن خفاف: قام فينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقرّب السّاعة و الدّجال حتى قمت إلى غنمي و هي خمسمائة شاة مرقد، كل شاة مرقد ناقة فبعتها شيئا فشيئا مما ظننت أنّ السّاعة حاضرة.
٣١٠٣- سحيم:
آخر غير منسوب- و يحتمل أنه الخزاعيّ.
روى أحمد من طريق أبي الزبير: سألت جابرا عن القتيل الّذي قتل فأذّن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) سحيما أن يؤذّن في النّاس أن لا يدخل الجنّة إلا مؤمن [٣]،
و لا أعلم أحدا قتل.
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت ١٩٤٢.
[٣] أخرجه البخاري ٥/ ١٦٩، و مسلم في الصيام باب ٤٣ (١٤٥) الترمذي (٣٠٩١) و النسائي في الإيمان باب (٧) و أحمد ٢/ ٢٩٩، ٣/ ٣٤٩، ٤٦٠، ٥١٥، ٤/ ٣٣٥، و الدارميّ ٢/ ٢٤ و أبو عوانة ١/ ٤٨، و الطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٠، ١٩/ ٩٧، و البيهقي في الدلائل ٤/ ٢٥٣، و في السنن ٤/ ٢٩٨، ٨/ ١٩٧، ٩/ ٤٩، ٢٢٤، ٢٩٦. و انظر الدر المنثور ١/ ٢٥٣، ٣/ ٢١٠.