الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٨
و رواه من وجه آخر عن عروة عن عائشة قالت: ناحت الجنّ على عمر قبل أن يقتل، فذكرت هذه الأبيات.
و قال ابن الكلبيّ: كان الشمّاخ أوصف الناس للحمر و للقوس. و قال أبو الفرج في الأغاني: كان للشّماخ أخوان شقيقان جزء بن ضرار، و مزرّد بن ضرار، و اسمه يزيد، و إنما لقب مزردا لقوله:
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني* * * لزرد القوافي في السّنين مزرّد [١]
[الطويل]
٣٩٣٨- شمّاس بن عثمان:
بن الشّريد [٢] بن هرمي بن عامر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ.
قال الزّبير بن بكّار: كان من أحسن الناس وجها. و قال ابن أبي حاتم: من المهاجرين الأوّلين.
و ذكره موسى بن عقبة و ابن إسحاق و غيرهما فيمن شهد بدرا، و اتفقوا على أنه استشهد بأحد. و شذّ أبو عبيد فقال: إنه استشهد ببدر. و قال حسّان يرثيه و يعزي فيه أخته:
أبقي حياءك في ستر و في كرم* * * فإنّما كان شمّاس من النّاس
قد ذاق حمزة سيف اللَّه فاصطبري* * * كأسا رواء ككأس المرء شمّاس [٣]
[البسيط] و أنشدها الزّبير لحسّان من طريق يعقوب بن محمد الزّهري، ثم أنشدها لزوج أخته أبي سنان بن حريث، و من طريق الضّحاك بن عثمان. فاللَّه أعلم.
قال الزّبير: و كان عثمان هذا يقي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بنفسه يوم أحد، فقال: ما شبهته يومئذ إلا بالجنّة- يعني بضم الجيم، و زاد في رواية: ما أوتي من ناحية إلا وقاني بنفسه.
و هذا مما يؤيّد أنه قتل بأحد.
و قد ذكر ابن إسحاق في المغازي سبب تسميته شماسا، و أن اسمه كان اسم أبيه عثمان.
[١] ينظر البيت في الاشتقاق: ١٧٤، و الشعراء (٢٤٧) باختلاف يسير.
[٢] الجرح و التعديل ٤/ ١٦٧٠، تنقيح المقال ٥٦٠٧ أسد الغابة (٢٤٤٩) الاستيعاب ت ١٢٠٨.
[٣] ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٠٨). و في ديوان حسان بن ثابت ص ٣٩٠.