الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٧
رواية يحيى بن حمزة، عن نصر بن علقمة، عن كثير بن مرة، عن أبي هريرة و ابن السمط، قالا: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا يزال من أمّتي عصابة قوّامة على الحقّ ...» الحديث.
و أخرجه ابن مندة، و قال: غريب.
و قال البغويّ: ذكر في الصحابة، و لم يذكر له حديث أسنده عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و ذكر له سيف بسنده أنّ سعد بن أبي وقاص استعمل شرحبيل بن السّمط بن شرحبيل، و كان شابّا، و كان قاتل في الردّة، و غلب الأشعث على الشرق [١]، و كان أبوه قدم الشام مع أبي عبيدة، و شهد اليرموك، و كان شرحبيل من فرسان أهل القادسيّة.
قلت: و له رواية عن عمر، و كعب بن مرّة و عبادة و غيرهم.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، و جبير بن نفير، و سليم [٢] بن عامر و آخرون.
و قال ابن سعد: شهد القادسيّة و افتتح حمص، و له ذكر في البخاري في صلاة الخوف.
و ذكر خليفة أنه كان عاملا [٣] على حمص نحوا من عشرين سنة.
و قال أبو عمر: شهد صفّين مع معاوية، و له بها أثر [٤] عظيم.
و قال أبو عامر الهوزنيّ: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل.
و قال أبو داود: مات بصفين: و قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين. و قال غيره:
سنة اثنتين و أربعين. و قال صاحب تاريخ حمص [٥]. سنة ست و ثلاثين.
قلت: و هو غلط، فإنه ثبت أنه شهد صفّين، و كانت سنة سبع و ثلاثين، و في ذلك يقول النّجاشي الشاعر يخاطب شرحبيل:
شرحبيل ما للّذين فارقت أمرنا* * * و لكن لبغض المالكيّ جرير [٦]
[الطويل] يعني جرير بن عبد اللَّه البجلي، و كان عليّ أرسله إلى معاوية في طلب بيعة أهل الشّام، و إنما نسبه مالكيا، لأنه من ذرية مالك بن سعد بن بدر بطن من بجيلة، و كان ما بين شرحبيل و جرير متباعدا.
[١] في أ الشرف.
[٢] في أ سليمان.
[٣] في أ عاملا لمعاوية على حمص.
[٤] في أ أمر.
[٥] في أ. قال صاحب تاريخ حمص: مات سنة ست و ثلاثين.
[٦] ينظر البيت في أسد الغابة ت (٢٤١٢).