الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٥
لسعيد بن أبي سعيد صحبة، و إنما جاءت هذه الرواية من طريق مرسلة.
و قد ذكر المزّيّ في «الأطراف» الحديث، و عزاه لأبي داود، و أبو داود قد بين اختلاف في مسندة عن اللّيث، و من جملته هذه الرّواية، ثم ذكر المزي في «المراسيل» سعيد بن أبي سعيد المقبريّ حديث: ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن: تقدّم في ترجمة عبد اللَّه بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقّاص، و هذا هو الصّواب.
٣٧٧٨- سعيد بن سهيل:
تقدم في سعد في الأول مع بيان الوهم فيه.
٣٧٧٩- سعيد:
بن عامر اللّخميّ- ذكره ابن حزم في الوحدان من مسند بقيّ بن مخلد، و عزاه الذّهبي لأبي يعلى، و قد صحّف نسبه، و إنما هو الجمحيّ المتقدّم.
٣٧٨٠- سعيد العكّي [١]:
ثم الآهلي. ذكره أبو موسى، عن أبي بكر بن أبي علي، و نبّه على أنّ الصّواب أنه سويد.
٣٧٨١- سعيد بن العاص:
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فوهم فيه و هما شنيعا، و أعجب من ذلك أنه قال: هو المكبر الّذي زوّج رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أم حبيبة، ثم وجدت لابن حبّان سلفا،
فروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق مليح، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن سعيد بن العاص قال:
قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «خياركم في الإسلام خياركم في الجاهليّة».
قال يعقوب بن سفيان: سعيد بن العاص هذا هو ابن أميّة بن عبد شمس، و سعيد بن العاص المذكور يكنّى أبا أحيحة، و كان من وجوه قريش.
قال ابن عساكر: لم يدرك الإسلام، قال: و وهم يعقوب بن سفيان فيما زعم، و إنما الحديث لابن ابنه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، و قال ابن أبي داود في المصاحف:
حدّثنا العباس بن الوليد بن زيد، أخبرني أبي، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قتل العاص أبوه يوم بدر مشركا، و مات جدّه سعيد بن العاص قبل بدر مشركا.
و وقع عند أبي داود من حديث أبي هريرة: كلّمت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن يسهم لي، فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص، فقال: لا يسهم له. فقلت: ما هذا؟ قاتل ابن نوفل! فقال سعيد بن العاص: يا عجبا لوبر ... الحديث.
و هذا يوهم أنّ سعيد بن العاص حاجّ أبا هريرة بسبب بعض ولده، و ليس كذلك، بل
[١] أسد الغابة ت ٢٠٩٠.