الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣١
٣٧٦٣- سعد بن هذيم [١]:
ذكره البغويّ في «الصّحابة»، و أخرج من طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزّهري، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه- أنه أخبره، قال:
قلت: يا رسول اللَّه، أ رأيت أدوية نتداوى بها؟ الحديث.
و أخرجه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه.
و كذا أخرجه ابن زبر، من طريق فليح، عن الزهري- زاد فيه: «عن» أبي خزامة و الحارث.
و في رواية البغويّ تصحيف، و ذلك أنه كان فيها عن أبي خزامة أحد بني الحارث فتصحّف، فصارت أخبرني، و تغيّرت في رواية فليح، فصارت «عن».
و قد رواه على الصّواب الليث و ابن المبارك و سليمان بن بلال، عن يونس.
و كذا أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد و المثاني من طريق صالح بن كيسان عن الزهري.
و المراد بقوله: أحد بني الحارث بن سعد أنه من ذريته، لا أنه ولده لصلبه على ما سنبينه.
و قد اغترّ ابن أبي داود بظاهره، فحكى ابن شاهين أنه أخرجه من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث، و يونس عن الزهري، فقال: إن خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم أخبره أنّ أباه أخبره أنه قال ... فذكر الحديث.
قال ابن أبي داود: لم يرو سعد عن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) غير هذا.
قلت: و سعد لا رواية له في هذا الحديث أصلا، فإنه لم يتأخر حتى جاء الإسلام، و لو كان كما ظنّ لكانت الصّحبة للحارث بن سعد، على أنّ ابن شاهين التزم هذا الوهم فذكر الحارث في الصّحابة، و أخرج من طريق الزّبيدي، عن الزّهري، عن أبي خزامة- أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، أنه أتى النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكره.
و وهم فيه أبو عمر في الاستيعاب، فقال: سعد بن هذيل والد الحارث بن سعد، لم يرو عنه غير ابنه فيما علمت. حديثه عند ابن شهاب عن أبي خزامة عن الحارث بن سعد عن
[١] أسد الغابة ت (٢٠٥١)، الاستيعاب ت ٩٦٧.