الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠
قال: كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ذات يوم في فسطاط إذ جاء السّائب بن عبيد و معه ابنه، فقال: «من سعادة المرء أن يشبه أباه».
و يقال: إن السّائب هذا كان ممن يشبه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قال الزّبير في كتاب «النسب»: ولد عبيد بن عبد يزيد السائب، و كان يشبه بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). و أسر يوم بدر.
[و ذكر ابن الكلبي أنه كان يشبه بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و أخرج الحاكم في «مناقب الشّافعي» من طريق أبي محمد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السّائب، قال: سمعت أبي يقول: اشتكى السائب بن عبيد، فقال عمر: اذهبوا بنا نعود السائب بن عبيد، فإنه من مصاصة قريش، قال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) حين أتى به و بعمه العباس: «هذا أخي».
قال البيهقي بعد تخريجه: فالسائب بن عبيد صحابي، و ابنه شافع صحابي، و أخوه عبد اللَّه بن السائب صحابي.
و قال زكريّا السّاجي في «مناقب الشّافعي»: سمعت أحمد بن محمد بن حميد العدوي النسابة يقول: أم السائب بن عبيد الشفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف، و أم الشفاء هذه خالدة بنت أسد بن هاشم خالة علي بن أبي طالب و إخوته] [١].
٣٠٧٥- السائب بن عثمان [٢]:
بن مظعون بن حبيب الجمحيّ. يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
قال ابن إسحاق: أسلم في أول الإسلام، و هاجر إلى الحبشة، و شهد بدرا و المشاهد، و استشهد باليمامة، و استعمله النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) على المدينة في غزوة بواط [٣]. و كذا ذكره موسى بن عقبة و غيره في البدريين.
و قال ابن سعد: كان ابن الكلبيّ يقول: إن الّذي شهد بدرا السائب بن مظعون عمّ
[١] سقط في أ، ج.
[٢] أسد الغابة ت ١٩١٦، الاستيعاب ت ٩٠١.
طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٩٢، نسب قريش ٣٩٣، طبقات خليفة ٢٥، الجرح و التعديل ٤/ ٢٤١، ٢٤٢، مشاهير علماء الأمصار ت ١٨٨، تاريخ الإسلام ١/ ٣٦٨، العقد الثمين ٤/ ٥٠٥- ٥٠٦.
[٣] بواط: بالضم، و آخره طاء مهملة واد من أودية القبلية و قالوا: هو جبل من جبال جهينة بناحية رضوى غزاه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)- في شهر ربيع الأول من السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا و رجع و لم يلق كيدا. انظر معجم البلدان ١/ ٥٩٦.