الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٧
٣٦٤٨- سيمويه [١]:
[و يقال سيماه] البلقاويّ. كان نصرانيّا فقدم المدينة بالتجارة فأسلم.
روى الطّبرانيّ و ابن قانع و ابن مندة، من طريق منصور بن صبيح أخي الربيع بن صبيح، قال: حدّثني سيمويه.
و في رواية ابن قانع سيماه، قال: رأيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و سمعت من فيه إلى أذني، و حملت القمح من البلقاء [٢] إلى المدينة فبعنا و أردنا أن نشتري التمر فمنعونا، فأتينا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «أما يكفيكم رخص هذا الطّعام بغلاء هذا التمر الّذي تحملونهم، ذروهم [٣] يحملون» [٤].
و كان سيمويه نصرانيّا شماسا فأسلم و حسن إسلامه، و عاش مائة و عشرين سنة [٥].
[ظاهر سياق خبره عند الخطيب في المؤتلف أنه أسلم بعد النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)] [٦].
القسم الثاني
السين بعدها الألف
٣٦٤٩- ساعدة بن حرام:
بن محيّصة الأنصاريّ الأوسيّ [٧].
ذكره البخاريّ في الصّحابة، و لم يخرج له شيئا قاله ابن مندة. ثم وجدت في تاريخ البخاري من طريق ابن إسحاق: حدّثني بشير بن يسار أن ساعدة بن حرام بن محيّصة حدّثه أنه كان لمحيّصة عبد حجّام يقال له أبو طيبة ... الحديث. و فيه: «اعلفه ناضحك». قال ابن عبد البر: هذا عندي مرسل.
قلت: محيّصة صحابي بلا ريب، و ابنه حرام بن محيّصة تقدّم ذكره. و أما ساعدة فيحتمل أن يكون له رؤية. و قد ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، و قال: يروي المراسيل.
و أخرج مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن ابن محيّصة، أحد بني حارثة، أنه استأذن على النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في إجارة الحجّام فنهاه ... الحديث. كذا قال ابن القاسم و يحيى بن يحيى.
[١] أسد الغابة ت ٢٣٧١، الاستيعاب ت ١١٥٩.
[٢] البلقاء: كورة من أعمال دمشق بين الشام و وادي القرى. انظر معجم البلدان ١/ ٥٧٩.
[٣] في ج: الّذي يحملونه، ذرهم يحملونه.
[٤] أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٠١.
[٥] في أ و عشرين سنة و بعضهم سماه سيما و اللَّه أعلم.
[٦] سقط في أ.
[٧] أسد الغابة ت ١٨٨٧.