اسد الغابه - ط العلميه - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٧٣
١٨٧٠- زيد بن لصيت
زيد بْن لصيت القينقاعي
(٤٩٠) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسُ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ تَبُوكَ، ضَلَّتْ نَاقَتُهُ، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بْنُ لُصَيْتٍ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدٌ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ خَبَرَ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ: " إِنَّ رَجُلًا قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأَمْرِ السَّمَاءِ، وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَعْلَمُ إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ، وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ فِي الْوَادِي، قَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا "، فَانْطَلَقُوا، فَجَاءُوهُ بِهَا، وَرَجَعَ عُمَارَةُ إِلَى رَحْلِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ عَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَبَرِ الرَّجُلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ: قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ، فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى زَيْدٍ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ فِي رَحْلِي لَدَاهِيَةً وَمَا أَدْرِي، اخْرُجْ عَنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَاللَّهِ لا تَصْحَبُنِي قال ابن إِسْحَاق: فقال بعض الناس إن زيدًا تاب، وقال بعضهم: ما زال مصرًا حتى مات.
قال ابن هشام: يقال فيه: نصيب.
يعني بالنون في أوله والباء في آخره.
١٨٧١- زيد بن مالك
س: زيد بْن مالك
(٤٩١) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا وَالِدِي، وَأَخِي أَبُو عِيسَى أَحْمَدُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالا: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الضَّبِّيُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الْفَرَجِ بْنُ شَهْرَيَارَ، قَالا: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَدِّي أَبُو مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَابزانِيُّ، أخبرنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانّي، أخبرنا رَوْحٌ، أخبرنا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَتَّكِئُ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ وَأَنَا شَابٌّ أَخْطُو خُطَا الشَّبَابِ، فَقَالَ لِي زَيْدٌ: قَارِبِ الْخُطَا، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسَجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ "، كَذَا وَقَعَ هَذَا الاسْمُ فِي كِتَابِ ثَوَابِ الأَعْمَالِ لآدَمَ مِنْ هَذِه الرِّوَايَةِ.
وَرَوَاهُ النَّاسُ عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، بَدَلَ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى