والمخصص، ولا طريق إلى ذلك سوى أنه لو كان لنقل، وإنما يتم هذا إذا علمنا أن الأمة لا تخصل بنقل الشرايع، وإنما يكون كذلك لو عرفنا كونهم معصومين وهذا دور ظاهر، وليس هو القياس ولأنه ليس حجة في نفسه لإفادته الظن الضعيف، ولأنه لا بد له من أصل منصوص عليه فلا يكون بانفراد حافظا، ولأن أحدا لم يقل بذلك وليس هو البراءة الأصلية وإلا لما وجبت بعثة الأنبياء عليهم السلام بل كان يكتفي بالعقل وذلك بالطل، وليس هو المجموع، لأن الكتاب والسنة وقع التنازع فيهما وفي معناهما، فلا يجوز أن يكون المجموع حافظا، لأنهما من جملة ذلك المجموع وهما قد اشتملا على بعض الشرع، إذا كان كل واحد من المجموع قد تضمن بعض الشرع وبطل كونه دليلا على ما تضمنه، وذلك البعض الذي تضمنه ذلك الفرد من جملة الشرع، وقد صار بعض الشرع غير محفوظ فلا يكون المجموع محفوظا، فلم يبق إلا الإمام الذي هو بعض الأمة المعصوم، لأنه لو لم يكن معصوما لتطرق إليه الزيادة والنقصان فلا يكون محفوظا.
الرابع: إذا صدر عنه الذنب فأما أن يتبع وهو باطل قطعا، وإلا لم يكن ذنبا ولقوله تعالى * (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) * وأما أن لا يتبع فلا يكون قوله مقبولا فلا يكون فيه فائدة (١).
الخامس: إن كان نصب الإمام واجبا على الله تعالى استحال صدور الذنب منه لكن المقدم حق على ما تقدم فالتالي مثله بيان الشرطية أنه لو صدر عنه الذنب لجوزنا الخطأ في جميع الأحكام التي بأمر بها وذلك مفسدة عظيمة، وإن الله تعالى حكيم لا يجوز عليه المفسدة.
السادس: قوله تعالى * (لا ينال عهدي الظالمين) * أشار بذلك إلى عهد الإمامة والفاسق ظالم (١).
كتاب الألفين
(١)
مقدمة الناشر
٤ ص
(٢)
ترجمة المؤلف
٥ ص
(٣)
المائة الأولى
١٨ ص
(٤)
المائة الثانية
١٠٩ ص
(٥)
المائة الثالثة
١٤٦ ص
(٦)
المائة الرابعة
١٧٤ ص
(٧)
المائة الخامسة
٢١٩ ص
(٨)
المائة السادسة
٢٥٠ ص
(٩)
المائة السابعة
٢٧٦ ص
(١٠)
المائة الثامنة
٣٠٧ ص
(١١)
المائة التاسعة
٣٦٩ ص
(١٢)
المائة العاشرة
٤٠٧ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
كتاب الألفين - العلامة الحلي - الصفحة ٧١ - المائة الأولى
(١) بل يجب على الأمة ردعة عن الذنب فتكون الأمة حينئذ هي الإمام المقوم له المصلح لفساده، فأين إمامته؟ فإن سكتت عنه اشتركت معه في المآثم، فإن رضى تعالى بمثل هذا الإمام فقد رضي للأمة الموافقة على الجرائم - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - وإن أبى - ولا بد من أن يأبى - لهم ارتكاب أو الرضى به، فلا يكون ذلك إلا بجعل الإمام المعصوم.
فلا يخرج عن العدالة، فالآية لا تدل على العصمة بنحو ما ذكره، نعم إنما تخرج من سبق منهم الفسق بالكفر أو بغيره، ومن تلبس به عند اعتلائه منصة الحكم بناء على شمول المشتق لمن تلبس بالمبدأ ولو فيما مضى، ولكن تفيدنا الآية اعتبار العصمة في الإمامة من ناحية أخرى. وهي أن نيل العهد كان منه تعالى، وكيف ينيل تعالى ولايته وعهده من يجوز عليه الخطأ فيقع ويوقع الأمة بالفساد من حيث يدري ولا يدري؟ وقد أراد الله تعالى الإمامة للصلاح، فلا بد أن يكون الذي ينيله تعالى عهده من كان معصوما. فإن قلت: إن مقتضى مفهوم الوصف إن العهد ينال بعمومه من لم يكن ظالما سواء كان - عادلا أو معصوما -. قلنا: إننا لو نقول بمفهوم الوصف - ولا نقول به - ففي المقام منصرف عن العموم لما أشرنا إليه من أن النيل لما كان منه عز شأنه فلا يختص إلا بذوي العصمة وهذه قرينة الانصراف.
فلا يخرج عن العدالة، فالآية لا تدل على العصمة بنحو ما ذكره، نعم إنما تخرج من سبق منهم الفسق بالكفر أو بغيره، ومن تلبس به عند اعتلائه منصة الحكم بناء على شمول المشتق لمن تلبس بالمبدأ ولو فيما مضى، ولكن تفيدنا الآية اعتبار العصمة في الإمامة من ناحية أخرى. وهي أن نيل العهد كان منه تعالى، وكيف ينيل تعالى ولايته وعهده من يجوز عليه الخطأ فيقع ويوقع الأمة بالفساد من حيث يدري ولا يدري؟ وقد أراد الله تعالى الإمامة للصلاح، فلا بد أن يكون الذي ينيله تعالى عهده من كان معصوما. فإن قلت: إن مقتضى مفهوم الوصف إن العهد ينال بعمومه من لم يكن ظالما سواء كان - عادلا أو معصوما -. قلنا: إننا لو نقول بمفهوم الوصف - ولا نقول به - ففي المقام منصرف عن العموم لما أشرنا إليه من أن النيل لما كان منه عز شأنه فلا يختص إلا بذوي العصمة وهذه قرينة الانصراف.
(٧١)