فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٩٧

الأسطول والحرب البحرية:
١- بدأت المرحلة الأولى في بناء الأسطول الإسلاميّ والحرب البحرية في عهد عثمان, باستخدام السفن التي عثر عليها المسلمون في موانئ الشام ومصر, وهي سفن إما سورية أو مصرية الأصل من بقايا العهود السابقة, أو سفن بيزنطية غنمها المسلمون, وكان أغلب هذه السفن سفنًا تجارية، غير أنها أفادت كثيرًا في الفتوحات الأولى في نقل المحاربين والعتاد وحمل المؤن والغنائم، وكان معاوية أول أمير بحر عربي في الإسلام, وبدأ أول غزو بحري بغزو قبرص ٢٨هـ.
٢- وعرف العرب لأول مرة "العمليات البحرية المشتركة" باشتراك أسطول مصر مع أسطول سوريا في معركة ذات الصواري البحرية "٣٤هـ", وكان الأسطول المصري بقيادة عبد الله بن سعد, والسوري بقيادة معاوية.
٣- وأقام المسمون دورًا لصناعة السفن وآلاتها في الشام؛ مثل: عكا وصور وطرابلس, وفي مصر؛ مثل: الإسكندرية والقلزم والفسطاط والروضة ودمياط، وفي شمال إفريقيا مثل: طرابلس وقرطاجة وبرقة, وقد أفاد المسلمون من الخبرات البحرية لكلٍّ من الشام ومصر وبيزنطة لما لها جميعًا من تاريخٍ عريقٍ في ميدان البحر, سواء في التجارة أو الصناعة أو الحرب. يقول ابن خلدون: "فلما استقر الملك لهم -للعرب- وشمخ سلطانهم، وصارت أمم البحر خولًا لهم وتحت أيديهم، وتقرب كل ذي صنعة إليهم بمبلغ صنعته،