فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٧٨
أسلحة الوقاية والدفاع:
١- الدرع:
أكثر المسلمون من استخدام الدروع بعد اتصالهم بالفرس والروم، فصاروا يلبسون الدروع المعدنية ذات الصدور والسواعد والسيقان، كما لبسوا الدروع ذات الصدر فقط, أي التي لا ظهر لها إظهارًا للشجاعة، متبعين في ذلك أسلوب علي بن أبي طالب الذي سئل في ذلك فقال: "إذا استمكن عدوي من ظهري فلا يبقى".
٢- البيضة والمغفر:
وهي من ملحقات الدرع، فالبيضة "كالخوذة" والمغفر نسيج من الحديد كالدرع, يلبس تحت البيضة على الرأس؛ ليكون واقيًا لها إذا وقعت أو انكسرت, ويتدلى جزء منه على الوجه لحمايته.
فلما اتصل العرب بالروم أحدثوا بعض التعديل في خوذاتهم؛ فصار لها إفريز محيط بها من أسفل، وجزء نازل على الصدغين منها، وكرة صغيرة في قمتها.
٣- الأذرع والسيقان:
وقد غنمها المسلمون من الفرس بعد فتح المدائن، وهي ما تحصن به الأطراف، كما وجدوا مثلها عند الروم، فقلدوهم، وذكر المسعودي: أن الفرسان كانوا في الحرب بين الأمين والمأمون يلبسون مع الجواشن والدروع السواعد والدرق التبتية -نسبة إلى بلاد التبت.
٤- الأكف الحديدية:
وكان بعض المسلمين في أوائل القرن الثاني يلبسون فوق أكفهم كفًّا حديدية، ولم ترد لها إشارة في تاريخ الفرس أو الروم على ما يبدو، ذكر ابن الأثير خبر القتال الذي كان بين مسلمة بن عبد الملك ويزيد بن المهلب بالأنبار في حوادث "١٠٢هـ "٧٢١م" ثم قال: "فخرج رجل من أهل الشام فدعا للمبارزة فبرز إليه محمد بن المهلب وضربه بالسيف، فاتقاه الرجل