فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٧٦

وبمرور الزمن صارت السلالم تصنع من الأخشاب والحديد مرتفعةً بارتفاع السور تقريبًا، ثم صار السلم بعد ذلك يصنع على قاعدة خشبية كبيرة تساعد على إثباته، وأحيانًا كان يقام عليها سلمان يلتقيان في النهاية العلوية ليدعم كل منهما الآخر، وجعلت لهذه القاعدة بكرات من خشب, أو عجلات ثابتة ليسهل بها نقله من مكان إلى آخر.
٥- النار اليونانية:
وقد اقتبسها العرب من الروم، وهي في الأصل من اختراع المشارقة، فقد كان هؤلاء يستخدمون في حروبهم مزيجًا سريع الاشتعال, لم يعرفه أهل أوروبا إلا في القرن السابع عشر للميلاد, وقد ظلَّ سر هذه النار مكتومًا حتى أطلع عليه العرب, فإذا هي مزيج من الكبريت وبعض الراتنجات والأدهان، في شكل سائل يطلقونه من إسطوانة نحاسية مستطيلة كانوا يشدونها إلى مقدم السفينة، فيقذفون منها السائل مشتعلًا، أو يطلقونه بشكل كرات مشتعلة, أو قطع من الكتان المتلوث بالنفط، فيقع على السفن أو البيوت فيحرقها.
وقد استخدمت النار اليونانية في حصار المأمون لبغداد عام ١٩٧هـ "٨١٣م" كما شاع استخدامها في أيام الرشيد، الذي خصص لها حملة النفط أو "النفاطين" في جيشه كما قدمنا.
٦- البارود:
استخدم العرب البارود في القرن الثالث عشر للميلاد في حرب


١ في المكتبة الأهلية بباريس مسودة خطية قديمة, عليها صور رجال من العرب؛ بعضهم على الخيل, والبعض مشاة، وفي أيديهم خرق مبسوسة بالنار اليونانية يرمون بها الأعداء, وكانوا يسمون النار اليونانية "النفط القاذف".